وقيل [ 43 ا ] لبعض الحكماء : لم لا تطلب الولد ؟ فقال : إني من الشقاء في إصلاح جسدي هذا « 1 » ونفسي هذه في مؤن وغموم لا قوام لي بها .
فكيف أضم إليها مثلها ؟ !
وقال بعض الحكماء : إلهي ! كيف أفرح وقد عصيتك ، وكيف أحزن وقد عرفتك ؟ !
وقال : كيف أحب نفسي وقد عصيتك ، وكيف لا أحبها وقد عرفتك ؟ !
وقيل لبعضهم : أي الأشياء أعجب ؟ فقال : أحمق مصنوع له ، وعاقل محارف « 2 » . قيل : فأي الأشياء أخبث عاقبة ؟ قال : اتباع مرضاة الأشرار .
قيل : فأي الناس أطول ندامة ؟ قال : أما عند الموت فالعالم المفرّط ؛ وأما في عاجل الدنيا فمن يصنع المعروف عند من لا يشكره . قيل : فأي الناس أولى بالمقت ؟ قال : الفقيه الفاجر .
وقيل الحكيم : ما يزين الدين ؟ قال : اليقين . قيل : فما يزين اليقين ؟
قال : العقل . قيل فما يزين العقل ؟ قال : حفظ اللسان . قيل : فما يزين حفظ اللسان ؟ قال : الصبر . قيل : فما يزين الصبر ؟ قال : التقوى . قيل :
فما يزين التقوى ؟ قال : قلة القنية . قيل : فما يزين قلة « 3 » القنية ؟ قال : الرضى بالقلب . قيل : فما يزين الرضى بالقلب ؟ قال : ذكر الموت والمعرفة بالعبودية .
وقيل لبعض العارفين : ما بدء الصدق ؟ قال : ألا تأتى ذنبا وأنت تعلمه وإن صغر . قيل : فمتى يتوسط الصدق ؟ قال : إذا كان الغالب على القلب محبة ذكر اللّه عز وجل وكثره مناجاته « 4 » ؟ قيل : فما غاية الصدق ؟ قال :
أن لا يكون للقلب همّ سوى اللّه عز وجل .
هامش
( 1 ) د ، ص ، ح : هذه .
( 2 ) محارف : محروم منقوص الحظ .
( 3 ) قلة : ناقصة في د .
( 4 ) د ، ح ، ص : ما جاته .