فلوطرخس « 1 » عمل ثورا من طين وقرّبه في اليوم الذي كان أهل بلده يقرّبون لأصنامهم وقال : قبيح أن أذبح الحىّ المتنفس لمن ليس بحي ولا متنفس . - وقال : الصدق حسن ، وأحسنه أن يقول العالم لما جهله « لا علم لي به » ، ومن سمعته يقول إني عالم فهو جاهل .
وقال ذوقاليون « 2 » : إن لم يتهيأ لك البلوغ في العلم من تلقاء نفسك مبلغ القدماء ، فينبغي لك أن تستغنى بغنائهم ، وذلك أنهم خلفوا لك خزائن العلم في كتبهم فافتحها وتدبّرها واغن نفسك بها ولا تكن كأعمى في يده جوهرة وهو لا يعرفها « 3 » ولا يبصر حسنها .
وقال فندارس « 4 » : إني لأعجب من الذين يرفضون القبيح قولا ويطلبونه فعلا ، ويتشرفون بالجميل قولا ويهربون منه فعلا كهربهم من القبيح .
[ 119 ا ] وقال ذومقراطيس « 5 » : الصبر حصن منيع البنيان ، والعجلة مفسدة للمروءة وقائدة إلى الندامة ، والصدق ثمرة الكرم ، والحرص فضول الشهوات .
وقال اقليموس « 6 » : ما أقل منفعة كثرة المعرفة مع سرف الطبيعة وغلبة الشهوة ! وما أكثر منفعة قلة المعرفة مع اعتدال الطبيعة وقمع الشهوة !
وقال اقريطون « 7 » : غلبة الطبيعة تبطل المعرفة وتنسى العاقبة ، ولو كانت المعرفة ثابتة لكانت هي الغالبة .
هامش
( 1 ) ورد هذا الخبر في الشهرزوري تحت فلوطرخس ( ورقة 38 ب من مخطوط ليدن رقم 64 خوليوس عربى ) . وفلوطرخس من خيرونيه عاش من حوالي سنة 46 حتى سنة 120 بعد الميلاد .
( 2 ) -Deucalion( 3 ) ل : يعرفه . . . حسنه .
( 4 ) -Pindarus- وفي ل : قيدارس .
( 5 ) -Democritus، من أبديرا . راجع عنه تلر ج 1 ص 839 وما بعدها . ازدهر حوالي سنة 460 ق . م .
( 6 ) ل : اقليموس .
( 7 ) -Criton.