وقال في كتاب « السماء والعالم » : ومما يحق على من أراد أن يقضى الحقّ أن لا يكون معاديا لمن خالفه ، بل يكون رفيقا منصفا يختار له ما يختار لنفسه من صواب الحجج .
وقال : العالم بستان سياجه الدولة ، والدولة سلطان يحجبه « 1 » السّنّة ، والسنة سياسة يسوسها الامام ، والامام راع يعضده الجيش ، والجيش أعوان يكفلهم « 2 » المال ، والمال رزق تجمعه الرعية ، والرعية عبيد « 3 » يستملكهم « 4 » العدل ، والعدل ألفة بها صلاح العالم « 5 » .
أخبار الإسكندر « * »
كان الإسكندر ابن ملك يقال له فيلفوس ، ابن ملك يقال له أمنطس .
وكان ملك فيلبس « 6 » سبع سنين ؛ وكان سبب قتله أن رجلا من عظماء أصحابه يقال له فاوس « 7 » كان قد هوى امرأته ، أم الإسكندر ، فراسلها واستمالها فامتنعت عليه . فعمل على أن يقتل فيلبوس زوجها ويأخذ الملك ويأخذها . فاتفق أن فيلاطس « 8 » الملك مات ، فبعث فيلبس عسكرا مع رجل من أصحابه لمحاربة
هامش
( 1 ) ح ، ص ، ب : تجعله .
( 2 ) ح ، ص : يكلفهم .
( 3 ) عبيد : ناقصة في ب .
( 4 ) ح ، ص ، ب : يستكملهم .
( 5 ) وردت هذه الفقرة المشهورة في كتاب « سر الأسرار » المنسوب إلى أرسطو ، برواية مخالفة بعض الشئ فراجعها في كتابنا « الأصول اليونانية للنظريات السياسية في الإسلام » ج 1 ص 127 - 128 ؛ القاهرة 1954
( * ) راجع في هذا كتاب :R . Merkelbach : Die Quellen des Griechischen Alexanderromans . Munchen 1954 .. ( 6 ) ص ، ح : فيلبوس بن امنطس .
( 7 ) يقصد فاوسانياسPausaniasوكان أحد ضباط أركان حربه . فهل صوابه : فوسس ؟
( 8 ) كذا في ص ، ح ، ن ( ن - برلين ) .