كتابا : ثمانية هي الكتب المنطقية ، وكتاب الأخلاق ، وكتاب سياسة المدينة « 1 » ، وكتاب كبير فيما بعد الطبيعيات يعرف بثاؤلوغيا « 2 » ومعناه « القول الإلهى » ، وكتاب حيل الهندسة « 3 » ؛ ومنها رسائل وعهود ؛ ومنها ما انتهى إلينا أسماؤها ولم نقف عليها وهي عدد كثير .
وعذله أفلاطون على ما أظهره من الحكمة وصنّفه من الكتب فأجابه معتذرا : « أما أبناء الحكمة وورثتها فلن ينبغي أن ينجسوها ؛ وأما أعداؤها والزاهدون فيها فلن يصلوا إليها لجهلهم بما فيها ورغبتهم عنها ونفارهم منها لعسرها عليهم . وقد حصّنت هذه الحكمة - مع إباحتى إياها - تحصينا منيعا لئلا يتسوّرها السفهاء ولا يصل إليها الجهلاء ولا يتناولها الأشقياء . ونظمتها نظما لا يعبأ به الحكماء ولا ينتفع به الجحدة الكذبة » .
وكان أرسطوطاليس أبيض أجلح قليلا ، حسن القامة ، عظيم العظام ، صغير العينين ، كث اللحية ، أشهل العينين ، أقنى الأنف ، صغير الفم ، عريض الصدر ، يسرع في مشيته إذا خلا ، ويبطئ إذا كان معه أصحابه ؛ ناظرا في الكتب دائما لا يهدأ « 4 » ويقف عند كل كلمة ويطيل الإطراق عند السؤال ، قليل الجواب ، ينتقل في أوقات النهار نحو الفيافي ونحو الأنهار ؛ محبّ لاستماع الألحان وللاجتماع بأهل الرياضات وأصحاب الجدل ، منصف من نفسه إذا خصم ، معترف بموضع الإصابة والخطأ ، معتدل في الملابس والمآكل والمشارب والمناكح والحركات ؛ بيده آلة النجوم والساعات .
مات وله ثمان وستون سنة .
هامش
( 1 ) خ ، ص : السياسة المدنية .
( 2 ) -eohotia- العلم الإلهى ، الإلهيات ، يقصد « ما بعد الطبيعة » .
( 3 ) حيل الهندسة - الميكانيكاxavt- ص ، ح : الحيل الهندسية .
( 4 ) ع : لا يهذى .