وقال « 1 » : الإفراط في النصيحة يهجم بصاحبها على كثير « 2 » من الظنة .
وقال : رأس مال الأحمق الخديعة وقائده الغضب .
وقال : إن من التوقي ترك الإفراط في التوقي .
وقيل له : أي شئ يعظم عليكم معشر الحكماء ؟ فقال : إذا اضطررنا أن نقول القول الذي قلناه غمّ أصدقاءنا ، وإذا لم نقله كان نقضا « 3 » للناموس .
فقيل له : أي شئ أهون عليكم ؟ فقال : لائمة الجاهل .
وسئل « 1 » : ما ينبغي أن يحترس منه ؟ فقال : من العدوّ القادر ، والصديق المكدّر ، والمسلّط الغاصب .
وسئل « 1 » : أي شئ أنفع للإنسان ؟ فقال : أن يعنى بتقويم نفسه أكثر من عنايته بتقويم غيره .
وقال : ليس الحكيم من نطق بالحكمة ، لكن من عمل بها .
وقال : كان العلماء إذا علموا عملوا ، وإذا عملوا شغلوا ، وإذا شغلوا فقدوا ، وإذا فقدوا طلبوا ، وإذا طلبوا هربوا .
وقال : إذا أردت أن تعرف طبقتك من الناس فانظر إلى ما تحبه لغير علّة .
وقال : لكل ذي فضل عدوّ لم يحتسبه ، يسوؤه حسن الذكر له وجميل القول فيه ، ويرى أن ما شاع منه تبكيت له .
وقال « 1 » : الشرير العالم يسره الطعن على من تقدمه من العلماء ، ويسوؤه بقاء من في عصره منهم ، لأنه يحب أن لا يعرف بالعلم غيره لأن الأغلب عليه شهوة الرياسة . والخيّر العالم يسوؤه فقد أحد من طبقته في المعرفة لأن رغبته في الازدياد وإحياء علمه بالمذاكرة أكثر من رغبته في الرياسة والغلبة .
هامش
( 1 ) ورد في ع ( ج 1 ص 53 )
( 2 ) كثير : ناقصة في ب .
( 3 ) بالصاد المهملة في ح ، ص .