أوزان الأدوية ، وكل ما يحتاج إلى حسابه ، مثال ذلك إذا كان دواء حارا في الدرجة الثانية واخر حار في الدرجة الثالثة ، وأخذ منهما مقدارا لتساويا ، كان أؤلف منهما حارا في نصف الدرجة الثالثة لا يجمع الثانية والثالثة وتأخذ نصفها فتكون اثنان ونصف . وبالحساب والهندسة نوقف على اشكالها ، وتجاويفها ، واتصالاتها وسائر ما يحتاج اليه في خلقها ( و . . . ) بذلك أيضا في علاج الأورام والقروح وسائر ما أشبه ذلك . فان القرحة المدورة أوسع من غيرها مما يظن أنه قدرها ويحتاج في اثبات اللحم إلى أن يجعل القرحة زوايد تنبت الطبيعة منها اللحم .
وبصناعة التأليف يسهل تأليف الأدوية المفردة « * » على ما ينبغي ، ويستعان بها في حفظ الصحة كالالحان الموافقة للامزجة .
أما في علاج الأمراض فبالالحان المضادة للمزاج ، وبعلم النجوم ليوقف على طلوع الكواكب الثابتة وغروبها ، وزيادة الحر وافراطه ، وهبوب الرياح ، ومدود الأنهار والأمطار ، كما سن ابقراط وفصل مبادئ السنة بطلوع الكواكب الثابتة وغروبها .
وأيضا فقد بين في كتاب أيام البحران وغيره ، ان معرفة مسير الشمس والقمر والكواكب الخمسة المتميزة التي هي زحل والمشترى والمريخ والزهرة وعطارد ، نافع جدا في معرفة أيام البحران ، وحال البحران نفسه هل هو سليم أو مهلك ، أو تام أو ناقص . وانا ، لدى ان التعمق في هذه العلوم صارت [ من استيفاء سمع به في صناعة الطب ] وانه يكفى للمتعلم في كل واحد منها بعض المختصرات منها ، مثل الجمع والتفريق وكتاب الارثماطيقى 2 وكتاب أقليدس 3 في أصول الهندسة ، ( والزيج ) 4 وكتاب الأربع 5 لبطليموس . فان هذه الكتب كفاية . فأما التعمق في كل واحد منها مثل قراءة كتب المخروطات وفهمه ، وكتاب المجسطى 6 وفهمه
هامش
( * ) يقصد بتأليف الأدوية المفردة ، تركيب بعضها مع بعضها