وأصلح كل ما تحتاج منها إلى اصلاح بالشيء المخصوص باصلاحه من غير أن تعد المصلحات في عدد الأدوية . مثال ذلك ان كان المركب من السقمونيا والصبر وشحم الحنظل والتربد والغاريقون . ان يؤخذ من السقمونيا وزن دانقين ، ومن الصبر وزن مثقالين ، ومن شحم الحنظل وزن نصف مثقال ، ومن التربد وزن درهمين ، ومن الغاريقون وزن درهمين ، ويجعل فيه من المقل والكثيرا والورد من كل واحد وزن درهم ومن الانيسون والمصطكي ، واللوز الحلو المقشر ، من كل واحد نصف درهم ثم / تجمع / الأوزان المسهلة دون المصلحة فيكون سبعة دراهم وخمسة دوانق وقيراط وعدد الأدوية خمسة فتكون الشربة وزن درهم ونصف / وقيراط ونصف / مفردة من المصلحات عليه وهي أربعة دراهم ونصف فتصير اثنا عشر درهما ، ودانقين وقيراط فيكون من مجموعها كل شربة قريبا من درهمين ونصف . وهذا إذا اتخذت ( . . . ) فاما إذا عجنتها بالعسل فاقسمها على الخمسة ( قسمة ) المصلحات واما سائر الأدوية غير المسهلة من المعجونات وغيره فتوجد من كل ما له في البدن عمل كثير في أعضاء كثيرة ، ومنافع مختلفة كثيرا ، وهو ضعيف الفعل حر أكثر ومما ليس له الا منفعة واحدة في عضو أو هو قوي الفعل حر وأقل .
ويجعل مع الذي له مع نفعه لعضو مضرة لعضو آخر ما يدفع ضرره دفع الذي لا يقدر ان ينفد إلى أقصى الأعضاء الغليظة ، أو لبرد ما يبعده و ( يبدّد منه ) من الأدوية اللطيفة ليكون التركيب صالحا ، والنفع به عاما .
فإذا تحققت هذه الأشياء وعلمتها وعملت المشار اليه منها ، رجوت ان تهتدي إلى أرشد الطرق منها هذه سبيله .
والله المستعان وعليه ( التوكل ) .
الكفاية في الطب ( كفاية الطبيب فيما صح لدي من التجاريب ) — صفحة 99
مساهمون: علي بن رضوان المصري
ص٩٩