ولحوم الطير على الإطلاق اسرع انهضاما من لحوم المواشي .
وكل ما كان من الحيوان يابسا فصغيره اسرع انهضاما من كبيره ولذالك صار لحم العجل اسرع انهضاما من لحم البقر ، ولحم الحولى من الجدى اسرع انهضاما من لحم الماعز المسن .
وكل ما كان من الحيوان أرطب فكبيره قبل ان يشتد اسرع انهضاما من صغيره لان الحولى من الضان اسرع انهضاما من الخروف .
وكل حيوان هو في النشو فلحمه اسرع انهضاما من لحم المسن ، وتعتبر أيضا مرعاه وماواه فان ما كان في مواضع رطبة « 1 » وكان يرعى اشيآء رطبة أو غليظة كان بطى الانهضام .
وكل ما كان متخلخلا فهو اسرع انهضاما من الملزز ، وكذلك اللين اسرع انهضاما من الصلب ولذلك صار الجوز اسرع أنهضاما من البندق .
وكل مالان وسهل مضغه كان اسرع انهضاما ولذلك صار الخس والهندبا والقرع اسرع انهضاما من الكرفس والفجل والطرخون .
واللذيذ والمشتهى / اسرع أنهضاما مما كان كريها .
( القول في الأغذية العسرة الانهضام )
ما عسر انهضامه فإنما يعسر اما لطبيعته إذا كان يابسا أو صلبا أو لزجا أو كثير الدسم أو كريه الطعم أو مفرط الحرارة أو مفرط البرودة .
واما لمخالفته المزاج الطبيعي إذا لم يشبهه ، واما لموافقتة لحالة خارجة عن الطبع إذا كان زائدا فيها كلحم البقر والايل والكرش « 2 » والأمعاء والاذآن والجبن والخبيص المعمول بالسميذ كلها عسرة الأنهضام
هامش
( 1 ) في علي كدة : فإن كان ماواه في مواضع رطبة
( 2 ) في علي كدة : كلحم البقر والإبل والكرفس .