يعقل البطن ، والذي يحفظ بالملح يطلقه ، والذي يحفظ بالخل يصير الين ، والذي يحفظ بالملح ربما صار الين وربما صار اصلب .
وليس شيء من الغذآء قد هياته الطبيعة على النحو الموافق حتى لا يحتاج إلى صنعة البتة ، وأقرب الأشياء من هذا النحو اللبن المحمود والثمار البالغة .
والأشياء التي يحتاج إلى الاصلاح والاعداد بالصنعة منها ما يصلح بالنار ، ومنها ما يصلح بالماء ، ومنها ما يصلح بهما جميعا ، ومنها ( ما يصلح « 1 » مع ذلك ) « 2 » باشيآء آخر كالدهن والخل / والملح والابازير .
والشيء يصلح اما بان يغير من الرقة إلى الصلابة كالبيض واللبن ، واما من الصلابة إلى اللبن كالحبوب واللحوم ، واما ليذهب قشفه وقحله كالجاورس بالدهن أو اللبن ليذهب طعمه أو لزوجته أو نفخه أو رائحته و ( الذي ) « 3 » يحتاج إلى الملح ( هو ) « 4 » الشيء اللزج ، والذي لا طعم له والزهم والمفرط الرطوبة .
( والذي ) « 5 » يحتاج إلى الخل هو الشيء الغليظ والمرخى للمعدة كالبقول المسلوفة ، أو الذي ينبغي ان يلطف من غير أن يكتسب حرارة ، واما الابازير فيحتاج إليها في الأشياء الغليظة الباردة البطية النفوذ .
وكل ما فيه طعم كريهة فالنار والابازير الموافقة تقمعه ، ( وتصلحه ) « 6 » وتعدله ، وليس ينبغي ان تستعمل الابازير كثيرة بل بمقدار ما تعدل وتصلح فقط فإنها إذا كثرت أفسدت الطعام ، وأوفق ما يصلح به الحريف الأشياء الدسمة ، وأوفق ما يصلح به ما لا طعم له الخل والابازير الحريقة .
وأوفق ( مقادير ) « 7 » النار للطبخ الهادية المستوية التي لا لهيب لها
هامش
( 1 ) زائدة في الآصفية
( 2 ) زائدة في الآصفية وعلى كدة
( 3 ) زائدة في الآصفية وفي كدة
( 4 ) زائدة في الآصفية
( 5 ) زائدة في الآصفية وعلى كدة
( 6 ) زائدة في الآصفية
( 7 ) زائدة في الآصفية .