الباب الثامن اذكر فيه امر الرطوبة الجليدية « 1 »
إذ قد تكلمت في عدد طبقات العين ورطوباتها فآخذ « 2 » الآن في بيان كل واحد منها ومن أين نباتها وما منفعتها ومن أين يأتي غذاؤها ، وأبتدئ بالرطوبة الجليدية إذ كانت أشرف اجزاء العين لأن بها يكون البصر وباقي أجزاء العين إنما أعدت لتخدم تلك الرطوبة الشريفة ، إما لتدفع عنها آفة ، وإما ليؤدى إليها منفعة .
فأقول : إنها « 3 » بيضاء صافية نيرة مستديرة وليست بمستحكمة الاستدارة بل فيها « 4 » عرض ما « 5 » . فأما موضعها فإنها في وسط العين كنقطة توهمتها في وسط كرة . فأما بياضها ونورها « 6 » فليقبل الاستحالة من الألوان والأشكال « 7 » . والدليل على ذلك أن الشئ الأبيض الصافي النير - كالزجاجة
هامش
( 1 ) زاد في ب « وكيف يكون بها البصر » وقد مر في الإجمال « وما فعلها ، وما منفعتها » أقول : ويزاد عليه « وما طبيعتها وما موضعها ومن أين يأتي غذاؤها » وقد سقط من هنا إلى قوله الآتي « انها بيضاء صافية » من ب .
( 2 ) وقع في الأصل « فيأخذ » خطأ .
( 3 ) وفي ب ما نصه « اما الرطوبة الجليدية فإنها رطوبة » .
( 4 ) من ب ، ومثله في المقالات ، ووقع في الأصل « له » خطأ .
( 5 ) في ب « يسير » وقد سقط من هنا إلى قوله الآتي « فأما استدارتها » .
( 6 ) زاد في المقالات « وصفاؤها » .
( 7 ) زاد في المقالات « سريعا » .