من الدماغ إلى هذه العصبة فضغطتها « 1 » وسدت مجراها ، وعلى قدر قلتها وكثرتها « 2 » تحدث الظلمة في العين ، وإن لم يحس العليل لا بثقل ولا بامتلاء دل « 3 » على أن العلة سدة في العصبة « 4 » . وإذا / « 5 » التقريب أيضا « 5 » في العين لم تنكر « 6 » من أمرها شيئا البتة وخاصة إذا كان [ ذلك - « 7 » ] بعقب برسام أو مرض حاد أو صداع . وبالجملة أن الفرق بين السدة والضغط أن « 8 » البصر يبطل في السدة البتة ولا يكون معه وجع وثقل وامتلاء ، والضغط والورم يبصر صاحبه اليسير ويكون معه ثقل وامتلاء .
العلاج
ينبغي أن تعالج صاحب هذا المرض بعلاج الضيق العارض في الحدقة وبعلاج بدو الماء . والعلاج الخاص بالسدة هو استفراغ البدن بحب الإيارج « 9 » والقوقايا « 10 » وإخراج الدم من المأقين وإلقاء العلق على الصدغين وذلك النواحي السفلية « 11 » . وإذا طال الزمان فاستعمل الأشياء التي تحرك العطاس والقئ على الريق ، والأكحال التي تستعمل في بدو الماء وهذا الدواء أيضا نافع لهذه العلة [ وصفته - « 7 » ] يؤخذ زعفران وزن
هامش
( 1 ) من ب ، وفي الأصل « فضغطها »
( 2 ) من ب ، غير أن فيه تقديما وتأخيرا ، ووقع في الأصل « كثيرتها » خطأ
( 3 ) في ب « تدل »
( 4 ) في ب « العصب » .
( 5 - 5 ) كذا في الأصل ، وفي ب « تفرشت ما » كذا ، ولعل الصواب « تفرست ما » .
( 6 ) من ب ، وفي الأصل « ينكر »
( 7 ) في ب
( 8 ) في ب « لأن » كذا
( 9 ) من ب ، وفي الأصل « اليارج » كذا
( 10 ) وقع في الأصل وب « القوقاى »
( 11 ) كذا في الأصل ، وفي ب « العالية » .