والعروق الخارجة دارّة « 1 » ، وكان الانتفاخ يبادر إلى الجفن ، ويكون في الجبهة حمرة وضربان .
فإن كان من الحجاب الداخل « 2 » لم يظهر ذلك ، وظهر عطاس وحكة في الفم والأنف .
وإن كان بمشاركة المعدة رافقه تهوّع « 3 » وكرب ، وعلامة ذلك :
الخلط في المعدة .
وأما الرمد الدموي « 4 » ، فيدل عليه لون العين ، وذرور العروق ، وضربان الصدغين ، وسائر علامات الدم في نواحي الدماغ ، ولا يدمع كثيرا بل يرمص ويلتزق عند النوم .
وأما الصفراوي ، فيدل عليه نخس أشد ، ووجع محرق ملتهب أشد وحمرة أقل ، ودمعة رقيقة حارة ربما قرّحت ، وربما خلت عن الدمع خلو الدموي ، ولا يلتزق عند النوم . وقد يكون من هذا الجنس ما هو حمرة تضرب العين ، وهي من جملة الأمزجة الخبيثة ، وربما كوت العين وقرحتها قرحة « 5 » ذبّابة ساعية « 6 » . ومن الرمد الصفراوي جنس حكاك جاف « 7 » مع
هامش
( 1 ) الدارّة : الممتلئة البارزة .
( 2 ) لعله يقصد من السحاياMeninges( 3 ) تهوع : تقيء : ( المعجم الوسيط ، مادة : هوع ) .
( 4 ) وهو ورم يحدث في غشاء الملتحمة - ر : المنتخب ص 65 .
( 5 ) في الأصل : قراحة .
( 6 ) لعله يريد أن يصف قرحة القرنية الحلئيةHERPETIC CORNEAL ULCER( 7 ) في الأصل : حاف ، فصححناها من نور العيون وجامع الفنون ص 274 نقلا عن جالينوس .