وفي اللون : فإن بعضه هوائي اللون ، وبعضه أبيض جصّي اللون ، وبعضه أبيض لؤلؤي اللون ، وبعضه أبيض إلى الزرقة أو الفيروزجية أو الذهبية ، وبعضه أصفر ، وبعضه أسود ، وبعضه أغبر « 1 » . وأقبله للعلاج من جهة اللون الهوائي ، والأبيض اللؤلؤي ، والذي إلى الزرقة قليلا ، وإلى الفيروزجية . وأما الجبسي الجصي ، والأخضر ، والكدر ، والشديد السواد ، والأصفر ، فلا يقبل القدح .
ومن أصناف الغليظ ، صنف ربما صار صلبا جدا حتى يخرج أن يكون ماء « 2 » ، ولا علاج له .
وأقبله للعلاج من جهة القوام ، هو الرقيق الذي إذا تأملته في الفيء النير فغمزت عليه إصبعك وجدته يتفرق بسرعة ، ثم يعود فيجتمع ، فهذا يرجى زواله بالقدح . على أن مداومة هذا الامتحان مما يشوش الماء ويعسر القدح ، وربما جربوا ذلك بوجه آخر . وهو أن يوضع على العين قطنة ، وينفخ فيها نفخ شديد ، ثم ينحى وينظر بسرعة هل يرى في الماء حركة ، فإن رأى فهو منقدح ، وكذلك إن كان التغميض لعين يوجب اتساع الأخرى « 3 » .
هامش
( 1 ) العدد هنا تسعة ألوان للساد ، وعدّدها ( خليفة ) 12 إثنى عشر لونا .
( ص 258 - 263 ) و ( صلاح الدين ) أحد عشر لونا ( ص 406 ) .
( 2 ) يقصد أنه يصبح مفرط النضجHypermature Cataract.
( 3 ) وهي علامة سريرية هامة جدا في تحديد إنذار عملية استخراج الساد وتسمى بالانكليزية :Consentual Pupillary Reaction( ارتكاس الحدقة التقابلي ) وقد ذكرها لأول مرة ابن سينا ، ثم تبعه كل الأطباء الذين جاءوا بعده ولا زالت هذه العلامة تستعمل في وقتنا الحاضر لتحديد إنذار العمل الجراحي .