البيضية إن رطبت وكثرت ، زحمت العنبية وحركتها إلى الاتساع « 1 » . وأما يبوسة البيضية ، فلا يوجب الاتساع بالذات ، بل بالعرض من حيث يتبعها يبوسة العنبية . والعنبية نفسها إن يبست وتمددت إلى أطرافها تمدد الجلود المثقبة عند اليبس « 2 » ، عرض لها أن تتسع كما يتسع ثقب تلك الجلود ، وخصوصا إذا زوحمت من الرطوبات ، وقد يعرض لها ذلك من رطوبة تداخل جوهرها ، وتزيد في ثخنها وتمددها إلى الغلظ ، فيعرض للثقبة أن تتسع ، وقد يعرض ذلك لورم ممدد يحدث فيها « 3 » .
وقد تكون سعة العين طبيعية ، ويضر ذلك بالبصر ، فإنه يرى الأشياء أصغر مما يجب أن ترى .
وقد يكون عارضا ، فيكون كذلك ، وربما بالغ إلى أن لا يرى شيئا ، فإنه كثيرا ما تتسع العين حتى تبلغ السعة الإكليل ، ولا يبقى من البصر ما يعتد به .
وما كان من ضربة أو صدمة ، فلا علاج له ، وقد سمعت من ثقة أنه عالج الاتساع الذي حصل من ضربة ، بأن فصد المريض في الحال ، وأعطاه حب الصبر فبرئ بعد أيام قلائل .
هامش
( 1 ) كما يشاهد في حالات هجمة الزرق الحادة .
( 2 ) لعله يصف هنا ضمور القزحيةIris Atrophy.
( 3 ) ذكر خليفة بن أبي المحاسن الحلبي في الكافي ص 374 ، وصلاح الدين بن يوسف في نور العيون ص 467 أن الانتشار يكون لأحد ثلاثة أسباب هي :
1 - اتساع ثقب العنبي .
2 - تمزق اتصال الشبكية .
3 - اتساع طرف العصب البصري .