فربما رجي أن يبرأ ، خصوصا إذا كان حادثا ، فينبغي في مثله أن يسوّى المهد ويوضع السراج في الجهة المتقابلة لجهة الحول ليتكلّف دائما الالتفات نحوه ، وكذلك ينبغي أن يربط خيط بشيء أحمر يقابل ناحية الحول ، أو يلصق شيء أحمر عند الصدغ المقابل ، أو الأذن ، وكل ذلك بحيث يلحقه في تأمّله وتبصره أدنى كلفة ، فربما نجع ذلك التكليف في تسوية العين وإرسال الدم مما يجعل النظر مستقيما .
وأما الذين يعرض لهم ذلك بعد الكبر والمشايخ ، ويكون سببه استرخاء ، أو تشنجا رطبا ، فيجب أن يستعملوا تنقية الدماغ بالاستفراغات التي ذكرنا بالأريارجات الكبار ونحوها ، ويلطفوا التدبير ، ويستعملوا الحمّام المحلّل .
ومن الأدوية النافعة في الحول أن يسعطوا بعصارة ورق الزيتون ، فإن كان عروضه عن تشنج من يبس ، فيجب أن يستعملوا النطولات المرطبة ، وإذا لم يكن حمي ، سقوا ألبان الأتن مع الأدهان المرطبة جدا . وبالجملة يجب أن يرطب تدبيرهم ، وأن يقطر في العين دماء الشفانين ، وأن يضمدوا ببياض البيض ، ودهن الورد ، وقليل شراب ، ويربط ويفعل ذلك أياما .
فصل في الجحوظ « 1 »
قد يقع الجحوظ إما لشدة انتفاخ المقلة لثقل بها وامتلائها ، وإما لشدة
هامش
( 1 ) الجحوظ :Proptosis - Exphthalmos