الجهة إلى الجهة المضادة لها « 1 » ، وقد يكون من تشنج بعضها ، فتميل المقلة إلى جهتها « 2 » . وكيف كان ، فقد يكون عن رطوبة ، وقد يعرض عن يبوسة كما يعرض في الأمراض الحادة . وما يكون السبب فيه تشنج العضل ، فإنما يكون عن تشنج العضل المحركة ، فإن تشنجها هو الذي يحدث في العين حولا . وإما لتشنج العضل الماسكة في الأصل ، فلا يظهر آفة بل ينفع جدا .
وكثيرا ما يعرض الحول بعد علل دماغية ، مثل الصرع وقرانيطس « 3 » ، والسدر « 4 » ونحوه للإحتراق واليبس أو الامتلاء أيضا . واعلم أن زوال العين إلى فوق وأسفل هو الذي يرى الشيء شيئين ، وأما إلى الجانبين فلا يضر البصر ضررا يعتد به « 5 » .
المعالجات
أما المولود به فلا يبرأ ، اللهم إلا في حال الطفولية الرطبة جدا « 6 » ،
هامش
( 1 ) وهو ما يسمى :Paralytic Strabismus.
( 2 ) وهو ما يسمى :Spastic Strabismus.
( 3 ) قرانيطس : لا ندري ما ذا يقصد المؤلف بهذه الكلمة .
( 4 ) السدر : الدوار يعرض لراكب البحر ( المعجم الوسيط 1 / 423 ) .
( 5 ) لا تزال هذه الفكرة مقبولة حتى يومنا هذا ، فالحول العموديVertical Strabismusيترافق بالرؤية المضاعفةDiplopiaأكثر بكثير من الحول الأفقيHorizontal Strabismusنظرا لما تعدّله آلية دمج الخيال( Fusion )في النمط الأخير من الحول .
( 6 ) لا تزال هذه الفكرة مقبولة علميا إذ أن الحول الخلقيCongenitalعسر البرء . والطريقة التي ذكرها في المعالجة قد تقوّم الحول إذا ما بدئ بها في مراحل الطفولة الأولى . ومن المستغرب أن لا يذكر المؤلف ما نصح به ثابت بن قرة الحراني ( ت 900 م ) في كتابه ( البصر والبصيرة ) من تحقيقنا ، بإطباق العين السليمة لحث العين المصابة على استقبال الضوء وحفزها على الرؤية .