ظاهره كالجويّة « 1 » يجدها من جانب عظم الأنف ، ومن جانب المقلة ، وإذا انفجر [ ترك بعدا ] « 2 » ، أو عسر التئامه ، لأن العضو رطب ومع رطوبته متحرك دائم الحركة ، ولذلك ما يصير ناصورا . وربما كان انفجاره إلى خارج ، وربما كان انفجاره إلى داخل يمنة ويسرة ، وربما كان انفجاره إلى الجانبين جميعا ، وكثيرا ما يطرق « 3 » انفجاره إلى الأنف ، فيسيل إليه ، وقد يبلغ خبث صديده العظم فيفسده ويسوّده ، ثم يأكله ، ويفسد غضاريف الجفن ، ويملأ العين مدة تخرج بالغمز « 4 » .
المعالجات
الغرب ورم مزمن ، وأخفه الحديث .
فأما الحديث منه : فيعالج بأدوية مسهلة نذكرها ، وأما المزمن : فإن علاجه الحقيقي هو الكيّ الذي نصفه ، أو ما يقوم مقامه ، مثل الديك برديك « 5 »
هامش
( 1 ) الجوية : النقرة : قال في المهذب ص 304 هي منفذ فضول العين إلى الأنف .
( 2 ) ما بين الحاصرين لم يذكره خليفة في الكافي ص 166 حين نقل النص عن ابن سينا ولعله زيادة من بعض النساخ .
( 3 ) يطرق انفجاره إلى الأنف : أي يجد له طريقا إلى الأنف .
( 4 ) يلاحظ دقة ملاحظة المؤلف وكيف أنه حذر من انفجار خراج الكيس الدمعي إلى الأنف بعد تخريبه العظم الأنفيNasal Bone.
( 5 ) ديك برديك : كلمة فارسية تعني ( قدر على قدر ) . وتدل التسمية على طريقة صنع هذا الدواء وهو التصعيد .
وصفته : حجارة النورة غير مطفأة ( وهو الكلس الحي قبل أن يطفأ ) خمسة عشر درهما ، زرنيخان أحمر وأصفر من كل واحد ستة دراهم ، مرصاف درهمان ، زنجار درهم ، يعجن بخل ويقرص .