تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
فبالإسهال على نحو ما في المحرقة . والتبريد بما يفتّح ويقطع ، ويسكن الغليان ، وإن عرض من الفصد غشي أطعمته خبزاً بماء الحصرم ، وإن عرض رعاف من تلقاء نفسه ، لم يقطع إلا عند مقاربة الغشي . وأما تغليظ الدم فبمثل ربّ العناب ، وهو أن تطبخ مائة عنابة بخمسة أرطال ماء حتى يبقى الثلث ، ويقوم بالسكر ، وكلما قل السكر فهو أفضل ، والعدس أيضاً خصوصاً المتخذ بالخل الحامض الثقيف من هذا القبيل . وإياك أن تسقى ربّ العنّاب ، أو جرم العدس ، والمادة غليظة . وأما تبريده فبمثل ماء العدس المبرد ، وماء الخسّ المبرّد ، وسقي الماء البارد ، إن لم يكن في مانع وربما سقي حتى يرتعد ويخصر فربما عوفي ، وربما انتقلت الحمى إلى بلغمية ، وعولجت بأقراص الورد ونحوها . وهذا العلاج لبعض المتقدمين ، وانتحله بعض المتأخرين فأما سقي ماء الشعير ، فهو علاج نافع له ، وليكن مع لين الطبيعة وأولى الأوقات بهذا وقت شدة الغليان ، والكرب والاشتعال ، وتواتر الخفقان ، واعلم أن الاقتصار على التبريد وترك الفصد ، والإسهال يزيد في السد والحقن ، فتزداد العفونة والحرارة في ثاني الحال . وأما تنقيته فبمثل مسهلات الصفراء بحسب اختلاف استيجاب القوة والضعف ، وبمنضجات الخلط الخام فربما كان هو السبب في عفونة الدم ، وفي آخره يسقيه مثل أقراص الكافور ، وأقراص الطباشير وهذه الأقراص جيدة جداً : نسخته : يؤخذ طباشير ثلاثة ، بزر البقلة خمسة ، بزر القثاء أربعة ، بزر القرع ستة ، صمغ وكثيراء ونشا من كل واحد وزن ثلاثة دراهم ، رب السوسن وزن سبعة دراهم يتخذ منها أقراص . نسخة أخرى : وخصوصاً عند ضعف الكبد ، يؤخذ ورد وزن ثلاثة دراهم ، عصارة أمير باريس درهمين ، بزر القثاء والخيار والبطيخ والحمقا والطباشير من كل واحد وزن درهم ، صمغ وكثيراء ، ونشا من كل واحد نصف درهم رواند صيني ، وزعفران وكافور من كل واحد ربع درهم يقرص . في تغذيتهم وأما الأغذية فالعنابية ، والعدسية المحمضة والرمانية ، والسماقية ، وإن كان شيء من هذا يخاف عقله تدرك بشير خُشُك ، وبالأجاص وبالقرعية والحماضية ، وفاكهة الكمثري الصيني ، والرمان والتفاح الشامي ، وبقولة القرع والقثاء والقثد ، والهندباء والبقلة المباركة ، والحمّاض والكزبرة وما يشبهها ، فإن عرض صداع أو خفقان أو سهر أو سبات ، أو رعاف مفرط ينهك القوة وغير ذلك من الأعراض الصعبهَ ، فعالج بما علمناك في موضعه ولا حاجة لنا أن نكرر إذ لا فائدة في التكرار .