أخلاطه : يؤخذ أفيون ، وفربيون ، وجندبيدستر ، ودارصيني ، ودارفلفل ، وبنج أبيض ، وسنبل وزنجبيل ، وزعفران أجزاء سواء . يدقّ وينخل ويعجن بعسل منزوع الرغوة ، ويجعل في إناء ويستعمل منه عند الحاجة .
صنعة معجون بسمن مجرّب لنا : يؤخذ من المغاث ، وجوز جندم ، وبهمن وزرنباد وكثيراء ، وبزر الخشخاش ، وكهربا من كل واحد ثلاثة دراهم . يدق وينخل ويقلى بالسمن قلية خفيفة ، ويخلط بمنوين بالصغير سويق الحنطة ، ومناً سكر قوالب بالمنّ الصغير ، ثم يؤخذ منه كل يوم وزن عشرين درهماً ، ويطبخ برطل لبن ، ويلقى عليه من السمن قدر الحاجة ويتحسى .
المقالة الثانية كلام مشبع في الأيارجات
فصل في مقدمات يحتاج إليها
أقول الأيارج هو اسم للمسهل المصلح هذا تأويله ، وتفسيره الدواء الإلهي ، وأول مسهّل من المعروفات أيارج " روفس " ، وكان في القديم إنما يوقع اسم الأيارج على هذا ثم سميّ بها غيره ، وإنما يقال للمسهل دواء إلهي ، لأن عمل المسهل أمر إلهي مسلم من قوى طبيعته ، وإنما كان يّسقى في القديم الأيارجات لأن الأطباء كانوا يفزعون من غوائل المسهّلات الصرفة ، مثل شحم الحنظل ، والخربق وغير ذلك .
وكانوا إذا أرادوا استعمالها خلطوها بمبذرقات ومصلحات وفادزهرات ، حتى جسروا على استعمالها ، ثم استأنسوا إليها وأخذوا سلاقاتها ، ثم جسروا عليها جسارة حتى أخذوها كما هي ، واستعملوها حبوباً فليعلم المُتَطبِّب أن الأيارجات أسلم من المطبوخات ، والحبوب وما هجرت لضررها ، بل للاستغناء عنها ولعادة السوء وأنها لا تجذب من بعد كالأيارجات ، والشربة من الأيارجات إلى أربعة مثاقيل ، وربما طرحوا عليها ملح العجين وأوفق ما يسقى فيه ماء الأفتيمون بالزبيب ، وخصوصاً على نسخة لبعضهم .
ونسخته : يؤخذ الأفتيمون أربعة دراهم ، الزبيب المنقّى عشرة دراهم ، هليلج أسود منقى سبعة دراهم ، أسطوخودوس وزن ثلاثة دراهم ، الماء ثلاثة أرطال ، والحدّ أن يبقى نصف رطل ، يسقى على الريق ويتبع بزر الخطمي درهم ، بزر الخيار نصف درهم بقليل دهن اللوز الحلو ، ماء فاتر ، والغذاء ثلاثة أيام زيرباج والماء الدمزوج .
أيارج فيقرا أي المر هذا هو أيارج الصبر ، وقد قرن به الدارصيني للطافته ومنفعته للأحشاء والمعدة والمصطكي لذلك ، وليحفظ قوتها . وكذلك السليخة والزعفران للإنضاج وتقوية القلب والمعدة ، وربما أورث