تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

فصل في دواء يدعيه بعض المحدثين وقد جرّب فوجد جيداً

ونسخته : يؤخذ من الزوفا الرطب نصف جزء ، ومن شحم البط جزء ، ومن دهن الخيري جزء ، ومن الثافسيا ربع جزء ، ومن اللاذن جزءين يغسل الرأس بماء حار وصابون ، ثم يدلك بخرقة يابسة حتى يحمر ، ويطلى به يوماً وليلة ثم يغسل .

المقالة الثانية في أحوال الجلد من جهة اللون

فصل في الأسباب المغيِّرة للّون

اللون يستحيل إلى السواد بسبب شمس أو برد أو ريح أو ثقل وقلة استحمام ، أو أكل الملوحات ، أو استحالة الدم إلى السوداوية ، ويستحيل إلى الصفرة .

فصل في الأسباب المصفِّرة اللون

هي الأمراض والغموم وفقدان الغذاء وكثرة الجماع والأوجاع وحر الهواء الشديد وشرب المياه الراكدة . ومن المأكولات : النانخواه وكثرة شمه ، حتى النظر إليه فيما قيل ، والخلّ وإدمانه مصفر للوجه ، والكمّون شرباً ولطوخاً بالخل وطول مقام في بيت فيه كمّون كثير ، والاستكثار من أكل الخلّ وأكل الطين حتى يوقع سدداً في فوّهات العروق ، فلا يخلص إلى الجلد دم قانيء بل شيء من بخار الصفراء .

فصل في الأشياء المحسِّنة للَّون بالتبريق والتحمير والجلاء اللطيف

إعلم أنه كلما تحرك الدم والروح إلى الجلد ، فإنه يكسوه رونقاً ونقاءً وحمرةً ويعينه ما يجلو جلاء خفيفاً ، فيجعل الجلد أرقّ ويكشط عنه ما مات على وجهه كشطاً لطيفاً ، وخصوصاً إن كان فيه صبغ . ويحتاج مع هذا كله إلى استتار عن الحرّ والبرد والرياح والأشياء المحرِّكة للدم إلى الجلد ، يفعل ذلك على وجوه أربعة منهما بتوليد الدم ، وخصوصاً الرقيق فإن الدم الجيد إذا تولد وكثر وانتشر بلّل كلَّ موضع ، ومنها بتنقية الدم ، ومنها بنشر الدم وبسطه بتحريكه إياه إلى خارج وتفتيح لمجاريه ، ومنها بجذبه إياه قسراً من داخل إلى خارج . والأشياء التي تحسِّن اللون بالطريق الأول ، فمثل تناول الحمّص والبيض النيمبرشت وماء اللحم والشراب الريحان ، وتناول التين فإنه يولد دماً رقيقاً متدفقاً إلى الجلد ، وبسبب ذلك يقمِّل . ومن سَمَج لونُه من الناقهين ،