تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
مريم إذا شرب بالشراب ، والفوتنج أيضاً وبزر السلجم ، وأيضاً الغاريقون درهمين بشراب ، والبرشاوشان والخبازي وبزره وورقه ومرقه ، وأيضاً الدارصيني ومخ الأرنب بخل خمر أوقيتين ، أو جندبيدستر مثقال مع أوقيتين من زيت والقيصوم ، وأيضاً يؤخذ ماء الحسك المعصور ويسقى وبزر الجزر خصوصاً الأقليطي والحلتيت ، وطبيخ الجعدة وطبيخ الساليوس ويزر شجرة السكبينج البري عجيب جداً . مركب : يؤخذ من السكبينج البري وجندبيدستر وورق القصب من كل واحد جزء ، شحم الحنظل ثلاثة أمثال الجميع ، يسقى منه بندقة كبيرة ، وأشياء تنسب أفعالها إلى الخواص فيها ، مثل ما ذكروا أن قديد ابن عرس البري المنظف المسلوخ من أقوى الأدويه لدفع السموم .

فصل في جملة السموم الجمادية من المعدنية وغيرها

الحجر الأرمني من ذلك الحجر الأحمر : قد حكي بعض الناس أن في الأحجار حجراً سمياً يشبه البُسذ ، وأن وزن دانق منه قتال ، وعدّه في السموم الحقيقية التي تفعل بجملة الجوهر كالبيش ، وقال أن علاجه علاج البيش وأنفع الأدوية له الفادزهرات .

فصل في الزئبق

أما الزئبق الحي فإن أكثر من يشربه لا يتضزر به ، فإنه يخرج بحاله من الأسفل ، بل من يصب في أذنه الزئبق الحي ، فإنه يعرض له ألم شديد واختلاط عقل ، وربما تأدى إلى التشنج ويحس بثقل شديد من ذلك الجانب ، وربما تأدى إلى صرع وسكتة لتأذي جوهر الدماغ ببرده ورجرجته وثقله . وأما الميت والمصعد ، فإنه رديء ضار مقطع تعرض منه أعراض شبيهة بأعراض من يشرب المرتك : من مغص والتواء أمعاء ومشي الدم وثقل اللسان ، وثقلَ المعدة ويرم جسمه ويحتبس بوله . العلاج من جيد العلاج له بعد التقيئة وما يجري مجراها أن يُسقى من الأدوية مثل المر وزن ثلاثة دراهم في شراب ، أو يسقى ماء العسل مرة بعد مرة ، وأيضاً فليحقن به مع البورق ثم يتبع ذلك بعلاج السحج وحقنه مع تقوية القلب أيضاً بالأدوية المشتركة ، وأما إذا كان صُب في أذنه ، فيجب أن يقوم على فرد رجل ويحجل على ذلك الشق وقد ميل رأسه أكثر ما يمكنه من التمييل ، وخصوصاً إذا تعلق باليد التي في الجانب الآخر شيء وكذلك إذا ترجح على ذلك الشق ، والذي يريد أن يلقطه بميل من رصاص يدخل في الأذن ، فتجد الزئبق يتعلق به فهو مخطىء ، لأن الزئبق إذا كان في ذلك الموضع وبالقرب منه لم يحتج إلا إلى ترجح وحجل فقط وإن كان أغوص من ذلك لم ينتفع بذلك الميل ولم يصل إليه .