تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ومن تستطلق ومن حُم من تخمة ولانت طبيعته مجلسين ثلاثة ، ثم افتصد قوي عليه الإسهال ، وربما صار كبدياً يحد عليه الخفقان ، وسواد اللسان ويشبه أعراض حمى الامتلاء اليومية ، أعراض الحمى المطبقة فيحمر العينان والوجه جداً ، ويكون التهاب شديد ، ويعظم النبض ويسرع وتحمر القارورة ، ثم أكثر ما تبقى ثلاثة أيام . واعلم أن حمى التخمية قد تأتي بأدوار أربعة أو سبعة ، ومع ذلك تكون حُمى يوم ، ولكن نبضه يكون صحيحاً . العلامات علاماته تغير الجشاء إلى حموضة أو دخانية ، فإذا تغير الجشاء إلى الصحة آذن بالبرد وبول هؤلاء عديم النضج مائي ، وإذا سبب التخمة سهراً ، كان في وجوههم تهيج . وفي أجفانهم ثقل . العلاج صاحب هذه التخمة ، لا يخلو إما أن تكون طبيعته غير منطلقه ، وإما أن تكون طبيعته منطلقة فإن كانت طبيعته غير منطلقة ، فبالحري أن يطلقها ، وإن كان شيء من الطعام والثقل باقياً في المعدة ، فيجب أن يقيئه ثم يطلقه ، وينظر أين يجد الثقل ، فيعرف هل الأصوب استفراغها بالحقن والحمولات ، أو بأشياء تشرب من فوق ليسهل أو ليحط أو ليهضم ، ويدل على الصواب من جميع ذلك حال الجشاء ، فربما احتجت إن كان الطعام واقفاً من فوق ، ويتعذر القيء أن لا يلتفت إلى الحمى ، ويستعمل الفلافلي ليحدر ويحط مع الهضم ، أو يستعمل ما هو أضعف منه ، ويستعمل النطولات والأضمدة الهاضمة المعروفة في باب الهضم ، والمطلقة المعروفة في باب الإطلاق . فإذا انحدر ، فإما أن يخرج بنفسه ، وإما أن يعان بحمول ويجاع عليه حتى لا يبقى شبهه في بطلان التخمة ، ثم يتناول الغذاء الخفيف السريع الهضم الجيد الكيموس ، والفزع إلى النوم ، والجوع مما يكفي المؤنة في الخفيف من الامتلائي . فإن كانت الطبيعة منطلقة ، نظرت هل الشيء الذي يستفرغ هو الشيء الذي فسد ، فإن كان ذلك فلا يحبس حتى يستفرغه عن آخره ، وانتظر انحطاط النوبة ، وأدخله حينئذ الحمّام ، وغذه إلا أن يكون هناك إفراط " يجحف " بالقوة ، فلا تدخله الحمام بل غذه ، وقو معدته بالأشياء التي تعلمها ، ورسم لك بعضها في باب الإسهالية . ومن ذلك صوف مغموس في زيت فيه قوة الافسنتين ، أو في دهن ناردين بعد أن يكون قد عصر وفارَقهُ جلّ الدهن ، وإن دام الانطلاق ووجدت ما يخرج من غير جنس ما فسد ، استعملت دهن السفرجل الفاتر الطري على هذه الصفة ، ودهن المصطكي وليس أيضاً في دهن الناردين مضادة له ، وربما استعملناها قيروطيات ، وخصوصاً إذا لم يحتمل الحال شدها على بطونهم . وربما احتجنا إلى أضمدة أقوى من هذا عن الأضمدة المذكورة في الهيضة ، وتسقيه مياه