اليوم السابع عشر قوي ، وما يناسبه من الأيام قوي ، ومناسبته للعشرين مناسبة الحادي عشر للرابع عشر .
اليوم الثامن عشر يوم من أيام البحران القليلة ، وفي الأقل يناسب الحادي والعشرين .
اليوم الرابع والعشرون والواحد والثلاثون من أيام البحران القليلة ، وأقل منها يوم السابع والثلاثين ، وكأنه ليس بيوم بحران . واليوم الأربعون أقوى من الرابع والثلاثين ، على أن الرابع والثلاثين صالح القوة ، وأقوى من الواحد والثلاثين .
واعلم أن الأمراض التي تنوب في الأفراد كالغب ، وأكثر الحادة هي أسرع بحراناً ، وبحراناتها في الأفراد فذلك تنتظر في الغب الحادي عشر ولا تنتظر الرابع عشر إلا قليلًا ، وإن كان في الأكثر تكون النوبة السابعة ، أيضاً تنحط عن الرابع عشر قليلًا ، والتي تنوب أزواجاً هي أبطأ ، وبحرانها في الأزواج أكثر .
الأيام الباحوريّة التي في الطبقة العالية فمثل السابع والحادي عشر والرابع عشر والسابع عشر ، والعشرين . وقد تكون الأدوار من الأمراض موافقة في الأكثر لعدد أيام البحران ، فتكون سبعة أيام الغبّ كسبعة أيام المحرقة . وقد يكون حال عدد الشهور والسنين في المزمنات على حال عدد الأيام في الحادات ، فيكون للربع سبعة أشهر مثلًا وتجري إنذاراتها على قياس إنذارارت الأيام ، ويقع بينها من التقديم والتأخير على قياس ما يقع في الأيام وسنذكره .
فصل في الأيام الواقعة في الوسط
هذه الأيام التي ذكرناها هي الأيام الباحورية الأصلية . وقد تعرض لأيام البحران بسبب من الأسباب العارضة من خارج ، أو من نفس المرض في سرعة حركته ، أو بطئها ، أو من حال البدن من قوته ، أو ضعفه ، أو من حال أعراض تعرض كالسهر الشديد من مسهر خارج .
أو واقع من الأسباب البدنية والنفسانية ، إذا أفرط إفراطاً شديداً أن يقع قبلها استعجال عنها أو تأخر ، وإن كان لا يقوم مقام البُحران الواجب في وقته ، بل أنقص منه ، لولا السبب القوي العارض ، لصح البحران عندها ولم يتقدم ولم يتأخر .
لكن ، إذا عرض ذلك العارض ، وكان قوياً ، انحرف الوقت فتقدم أو تأخر ، وإن كان ضعيفاً ، عسر البحران ومنعه من أن يكون تاماً .
وتسمى الأيام التي يقع إليها هذا الانحراف ، الأيام الواقعة في الوسط ، ولها أحكام أيام البُحران من جهة ما وهذه الأيام مثل الثالث والخامس ، والسادس ، ومثل التاسع ، ومثل الثالث عشر . فإن الثالث والخامس يكتنفان الرابع والتاسع بين السابع والحادي عشر ، وربما كان اليوم الواقع أولى بأحد اليومين اللذين في جانبيه ، أو كان اليوم البحراني الذي بين ذلك الواقع وواقع