وفضل الثامن والعشرين . وكفلك حال الواحد الثلاثين مع الثاني والثلاثين ، والرابع والثلاثين مع الخامس والثلاثين ، والأربعين مع الثاني والأربعين .
واعلم أن من الأمراض ما بحرانه في سبعة أشهر ، بل في سبع سنين ، وأربع عشرة سنة ، وواحد وعشرين سنة ، ومن الناس من ظن أنه لا يكون بعد الأربعين بحران باستفراغ قوي وليس الأمر كذلك ، ولا أيضاً يحتاج أن يتغير المرض لأجل ذلك إلى الحدة ، أو أن يكون فيه نكس ، أو أن يكون فيه تركيب من أمراض وليس بممتنع في المزمن أن لا تزال الطبيعة تنضجه ، ثم تقوى عليه دفعةً واحدة ، فتستفرغه وإن كان قليلًا ، وكان الأكثر هو على ما ذكر ، ويكون الفصل فيه إما ببحارين ناقصة ، وإما بخراج بطيء الحركة ، وإما بتحلل .
قال أبقراط : إن الأيام البحرانية منها أزواج ، ومنها أفراد . والأفراد أقوى في البحارين في أكثر الأمر ، وفي أكثر العدد ، ومثال الأزواج الرابع والسادس ، والثامن والعاشر ، والرابع عشر ، والعشرون ، والرابع والعشرون ، وما عددناه من الأزواج على المذهبين . والأفراد مثل الثالث ، والخامس ، والسابع ، والتاسع ، والحادي عشر ، والسابع عشر ، والحادي والعشرين ، والسابع والعشرين ، والواحد والثلاثين .
ثم إن جالينوس استنكر ما ذكر في هذا الفصل من أمر الثامن والعاشر ، ووجده خلاف ما ذكره أبقراط ولعل هذا القول من أبقراط من قبل أن أحكم أمر أيام البحران أوله تأويل .
واعلم أنه ربما اتصلت أيام فصارت كيوم واحد للبحران ، وذلك أكثره بعد العشرين كان استفراغاً أو خراجاً . واعلم أن يوم البحران الجيد إذا ظهر فيه علامات رديئة فذلك أردأ ، أو أدل على الموت أكثر ، مثل أن يعرض منها شيء في السابع أو الرابع عشر .
فصل في مناسبات أيام البحران بعضها إلى بعض في القوة والضعف ومقايسها إلى الأمراض
فنقول الأيام الباحورية منها قوية في الغاية ، يكاد يكون فيها دائماً بحران ، ومنها ضعيفة جداً ، ومنها متوسطة وسنذكرها مفصلة ، بعد أن نقول : إن أول أيام البحران هو اليوم الرابع ، ومع ذلك ليس يكثر ما يقع فيه من البحران ، وهو منذر بالسابع . وأما اليوم السابع فهو يوم قوي جيد . وينذر به الرابع والسابع ، يجوز أن يجعل في أول الطبقة العالية .
واليوم الحادي عشر ليس في قوة الرابع عشر ، لكنه في الأمراض التي تأتي نوائبها في الأفراد كالغب قوي جداً ، وأقوى من الرابع عشر .
اليوم الرابع عشر يوم قوي ، ومن قوته أنه لا يوجد يوم يناسب الرابع عشر إلا وليس بغاية في القوة في أحكام البحران وسلامته فضلًا عن تمامه .