الطبع : جالينوس : إنه إما معتدل في الحر واليبس ، وإما مائل يسيراً إلى الحرارة ، ولذلك لا يبرد عند أكله ، ولا وهو في المعدة ، ولا منحدراً .
الخواص : نفّاخ مركّب من قوة قابضة وجلاءة ، ويُري أحلاماً رديئة . وقبض قشره كثير قابض ، وفي جملته نفخ كثير ، يغلظ الدم ، فلا يجري في العروق ، وهو يقل البول والطمث لذلك ، ويتولد منه خط سوداوي وأمراض سوداوية ، وربما كان كشك الشعير مضاداً له لما كان يجتمع من خلطهما غذاء جيد جداً يكاد يكون من جملة أفضل الأغذية ، ويجب أن يكون كشك الشعير أقل قدراً من العدس . والعدس مع السلق أيضاً يجود غذاؤه ، لأنهما أيضاً متضادا الأحوال معتدلان ، ويجعل فيه شعير وفوتنج . وشره ما يطبخٍ مع العدس النمكسود ، ويجب أن يلقى على من من العدس سبعة أمناء ماء ، وينضج جيداً .
الأورام : إذا طبخ بالخل وضمّد به حلل الخنازير والأورام الصلبة ، وفيه مع الردع جمع مدّة ، والإكثار منه يولد السرطان والأورام الصلبة المسماة سفيروس .
الجراح والقروح : إذا طبخ بالخل ملأ القروح العميقة وقلع خبث القروح ، فيقل وسخها ، وإن كانت عظيمة فيما هو أقبض مثل قشور الرمان وغيره ، ومع ماء البحر للآكلة والحمرة والنملة والشقاق العارض من البرد .
آلات المفاصل : رديء للأعصاب وأن وضع مع السويق ضماداً على النقرس نفع ، والإكثار منه يورث الجذام .
أعضاء العين : من أكثر أكله أظلم بصره لشدة تجفيفه ، وإذا ضمد به مع إكليل الملك والسفرجل ودهن الورد أبرأ أورام العين الحارة جداً .
أعضاء الصدر : يضمد به مطبوخاً في ماء البحر على أورام الثدي الكائنة من احتقان الدم واللبن .
أعضاء الغذاء : هو عسر الهضم رديء للمعدة ، مولّد للنفخ ثقيل ، وإذا قشرت منه ئلاثون حبة وابتلعت نفعت فيما يقال من استرخاء المعدة ، ولا يجب أن يخلط بالعدس حلاوة ، فإنه يورث حينئذ سدداً كثيرة في الكبد ، ومما يرجف به من أمر العدس إنه نافع من الاستسقاء ، ويشبه أن يكون لتجفيفه .
أعضاء النفض : إذا طبخ بغير قشره عقل البطن ، أو بقشره إذا طبخ بماء وأريق عنه ماؤه الأول ، فكذلك الماء الأول يسهل البطن ، والمطبوخ بالقشر المهراق الماء أعقل للبطن من المقشر ، لأن في قشره قوة قبض شديد جداً ، ويشتدّ عقل البطن إذا طبخ مع هندبا ولسان الحمل والحمقاء ، ومع السلق المسمّى بالأسود لشدة خضرته ، أو مع ورد ، أو شيء من القوابض بعد أن يسلق سلقاً جيداً قبل ذلك وإلا حرك البطن ، ويضمّد به مع إكليل الملك والسفرجل ودهن الورد
القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 75
مساهمون: أبو علي سينا
ص٧٥