وإن كان الدم مختلطا بشيء من البلغم كان الوجع أخف والحر أقل والحمى أضعف حمرة ، وكان رأس الدمل فيه بعض التفرطح وربما كان أملس الظاهر .
وإن كان الدمل مخالطا للسوداء ، كان لونه يلي السواد .
علاجه ما ذكرنا في الورم الفليغموني من الفصد وغير ذلك ، إلا أن الدماميل قد جربت فيها أول ظهورها تجربة صدقتني مرات عدة ، وهو أن ينظر إلى الدمل في أول ظهوره ، في أصغر ما يكون ، قبل أن تحس فيه بشيء من الحرّ والألم ، فتأخذ قضيب ريحان أو عودا غيره فتشعله بالنار وتكويه على رأسه ، ثم يحمل عليه قطنة بدهن ورد قيروطي فإنه يتلاشى ولا يرم البتة ، وإنما يفعل ذلك بعد الاستفراغ من الدم كما قلنا ، ثم يمنع صاحب الدمل من كل ما يولد دما غليظا .
كالهرايس واللّحمان والحلوى والشراب الحلو ونحو ذلك . ويميل أغذيته إلى الحوامض والقوابض أو الجامعة الأمرين كالحصرمية والرباسية ، والتفاحية والسكباجة والقريص والمصوص واللبن الرايب والخل مع الزيت . ومن الفواكه التفاح المر والرمان والسّفرجل ونحو ذلك .
فإن رأيت أن الدّمل قد أخذ في النضج ، فينبغي أن تعينه على النضج بعد الاستفراغ ، وأن تحمل عليه دقيق الحواري قد خبز على النار بعسل وزيت وشيء من الكمون .
أو يؤخذ التين العلك فيدقّ دقّا حسنا ويحمل عليه ، أو يؤخذ الزبيب فينزع عجمه أو يدقّ مع البوارق ويحمل ، أو يؤخذ خمير فيعجن بزيت وملح ويوضع على الدمل .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 988
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص٩٨٨