وقد تكون الحمرة مركبة من الورم الفليغموني ، أو تكون خواص الحمرة أغلب على الفليغموني على التساوي ، أو خواص الفليغموني أغلب على الحمرة وبحسب ذلك يدلك [ كل ] واحد منها إلى ما غلب عليه . الفرق بين الورم الفليغموني وبين الحمرة ، أن الورم الفليغموني هو راسخ في اللحم والعضل ولونه الحمرة الشديدة ويلحقه الضربان ، وورم الحمرة إنما يحدث في جلدة الجسم ولا ينفد إلى عمق البدن ولونه قريب إلى الصفرة أو الصفرة المشوبة بحمرة شديدة وهو عديم الضّربان « 1 » .
علامة الحمرة الصحيحة ، الحرارة الشديدة والالتهاب والحمى ، وإنها أسخن عند اللمس من الورم الفليغموني وأقرب إلى اللون الأصفر ، وإذا لمستها زال الورم تحت ملمسك سريعا ثم لا يلبث أن يعود ، فيتبين لك أنه دم رقيق قد سال ، وحدوثها في ظاهر الجلد عديم الضّربان وعلاجها استفراغ المرة الصفراء بديا إن وجبت الشروط بما لا يسخن كثير إسخان ، كطبيخ الأجاص أو شراب البنفسج أو ماء الرمان المعتصر أو ماء الجبن مع السقمونيا ، ثم الفصد إن ظهر الامتلاء في الأكحل ، ثم يطلى الورم بما يبرّد ويرطّب كالبزرقطونا وجرادة القرع والبقلة الحمقاء والطحلب والحس والهندباء ونحو ذلك .
ومما هو نافع أن تضمد الورم قبل أن يحصر وبعد أن تسكن حرارته وهيجانه بدقيق الشعير مع ماء الكزبرة الرطبة فإنه مجرب .
وينبغي أن يحفظ الطلاء الذي يوضع على الورم أن يكون رطبا أبدا ، إما أن يبدل الضماد وإما أن تبل خرقة في الماء البارد وتوضع على الضماد والورم حينا بعد حين .
وقد ينتفع بالشرط ويوضع العلق على الورم بعد سكون هيجانه .
هامش
( 1 ) « وورم الحمرة إنما . . . . للضربان » ناقصة ( ح ) .