تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 857

مساهمون:

ص٨٥٧
هو كثير الأوراد ، ومنه ما هو ظاهر في جسم الرحم ومنه ما هو في فم الرحم ومنه ما هو في عمقه . علامته إذا كان رديّا خروج الدم منه كأنه الدّرديّ بوجع شديد كأنه ينخس بمسلّة ، وعلامته إذا كان غير رديّ أن يكون قليل الأوراد ، وأن « 1 » يسيل منه دم يضرب إلى الحمرة من غير وجع . وعلامته إذا كان في فم الرحم أن تأمر القابلة بفتح الرحم فإنه لا يخفى الباسور عليها ، فإن لم تره فتعلم أنه في عمق الرحم . الفرق بين دم البواسير وبين دم الطمث ، أن دم الطمث « 2 » يتبع بعضه بعضا من غير أن ينقطع إلى أن تطهر المرأة ، وأما دم « 3 » الباسور فمرة يسيل ومرة ينقطع ، ودم الطمث لا تهزل معه المرأة ولا يفسد لونها ودم البواسير يفسد معه لون المرأة ويهزل بدنها ، وينزل الدم بوجع شديد . واعلم أن البواسير لا تقبل العلاج إلا بمشقة وفي أكثر الأمر لا يبرأ لأن عضو الرحم عصباني ولا سيما إذا كانت في عمق الرحم ، وأما إذا كان الباسور في فم الرحم فعلاجها قطع ما ظهر منها « 4 » بالحديد ، على ما وصفت في مقالة العمل باليد . وقد ينفع سيلان دم البواسير من احتبس طمثها ، وقد تنتفع المرأة بالعلاج الذي ذكرنا في بواسير المقعدة فتأخذه من هناك إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) « والذي » ( س ) . ( 2 ) « إن الدم الطمث » ناقصة ( ح ) . ( 3 ) « ودم » ( س ) . ( 4 ) « فعلاجه قطع ما ظهر منه » ( ح ) .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 857 | صبحى محمود حمامى / خلف بن عباس الزهراوي