تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
فإذا نقّينا المعدة من الخلط الرّدي أخذنا في إصلاح مزاجها إن كان عن برد سخّنّاها أو عن حر برّدناها على ما تقدم .

العلة النافخة

هي رياح تتولد في المعدة تضر بالنفس والبدن ضررا عظيما ، وتتولد من [ خلط سوداوي ] « 1 » فينحلّ إلى خارج فينفخ البطن والمراق ، وإما من قبل رياح بلغمانية غليظة كدرة ، تتولد في المعدة إما بضعف الحرارة الفاعلة في الرطوبة ، فإن الرطوبة الكائنة في البطن إذا صار فيها حرارة ضعيفة تحللت إلى رياح نافخة ، فأنفخت البطن . وأما الأغذية التي تولد الرياح الغليظة كالحبوب وأصول البقول ونحوها . وعلامة الرياح التي تكون من قبل الخلط السوداوي أن تكون الرياح جافة قحلة ، وعلامة النفخ الذي يكون من قبل البلغماني أن تكون بطنه رخوة . وهذه الرياح ربما خرجت بالجشاء من الفم ، وربما خرجت من ناحية المقعدة وربما لم تخرج من فوق ولا من أسفل ، فأحدثت في البطن والشراسيف نفخا وأحدثت في النفس الحزن والفزع الدايم وتوقع الموت والتفكر في الأشياء بخلاف ما للفكر أن يجول فيها ، وذلك لما يصعد إلى الدماغ من بخار المرة السوداء . وأما ما تحدث هذه الرياح في البدن فإفساد الهضم في المعدة ونواحيها ، أعني منع
هامش
( 1 ) « سنن » ؟ في ( ح ) ، ( ع ) .