تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
بالخل والملح والمر ، وكلما يقلى ويطجن « 1 » ، فإن لم يكتف بهذا العلاج وإلا اتخذت ذلك في بابه على الكمال إن شاء اللّه تعالى .

الغثاء

هو تقلب نفس المعدة من غير قيء ، وسبب ذلك خلط من الأخلاط يسير الكمية مؤذ يكون في نفس جوهر المعدة أو لاحج في أغشيتها يعسر خلاصه منها إما للزوجة الخلط وإما لحرارته ويبس ذلك في تجويفها ، وذلك أن الخلط إما أن يكون حارا أو باردا . وعلامة الخلط الحارّ العطش والالتهاب والانتفاع بالأشياء الباردة ، وعلامة الخلط البارد قوة شهوة الطعام والانتفاع بالأشياء الحارة . وعلاج الغثاء جملة يكون بثلاثة أسباب : أحدها إنضاج الأخلاط ، والثاني تعديلها ، والثالث استفراغها ، وعلاج ما كان عن الخلط الفاعل للغثاء وكان لطيفا حارا الاستفراغ بالقيء بعقب تناول ماء كشك الشعير أو السكنجبين السكري بماء حار ، أو بالإسهال بنقيع الأفسنتين أو حب الأيارج ونحوها . وعلاج ما كان عن الأخلاط الغليظة اللزجة تنظيفها بالسكنجبين العسلي بعد أن ينقع فيه الفجل ثم يسقى بعد ذلك الأيارج الفيقرا المعجون بالعسل ، وأبلغ الأشياء للخلط البارد المحتبس في عضل المعدة الدواء المتخذ من الفلافل الثلاثة أو نحو ذلك من المعاجين الحارة .
هامش
( 1 ) طجن : ( الطّيجن والطّاجن ) يفتح الجيم فيهما الطابق يقلى عليه وكلاهما معرب لأن الطاء والجيم لا يجتمعان في أصل كلام العرب ( مختار ) .