تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
والذي غير محمود يكون على ضربين ، إما أن يكون من خلطين ممزوجين وإما أن يكون على الانفراد ، فالممتزجة كقيء المرة السوداء والخضراء معا كما يكون في الحمى المحرقة ، وأما المنفرد كقيء البلغم وحده أو المرة الصفراء أو السوداء أو الخضراء وكل ذلك مذموم على الانفراد لأن خروجه يكون بعسر وقهر وصعوبة . والذي يكون بغير بحران يكون من أسباب كثيرة ، إما كثرة الطعام أو الشراب إذا ثقل في المعدة ولم يستطع إمساكه لكثرته ، فأحدث القيء والهيضة ، وإما لرداءة كيفية الغذاء إذا كان زفرا أو زهما « أ » أو حارا أو حريفا أو حامضا أو لذّاعا أو غير موافق لأكله . وإما أن يكون لاجتماع الفضول الردية في المعدة أو منصبّة إليها من غيرها . وتلك الفضول إما أن تكون مرارية أو بلغمانية أو سوداوية وإما مائية . وهذه الفضول إما أن تكون لاصقة في طبقات المعدة وإما أن تكون في تجويفها . وإما أن يكون القيء من سوء الهضم ، وإما أن يكون القيء دما أو قيحا وإما أن يكون القيء البراز كالذي يعرض في علة القولنج المعروف بالمستعاذ منه ، وإما أن يكون من حقنة تستعمل من أسفل ترتفع في المعاء إلى المعدة ، فيحدث القيء ، وإما أن يكون من قبل الحيات التي ترتفع إلى المعدة من المعا ، وربما خرجت تلك الحيات بالقيء . علامة القيء الذي يكون من قبل البحران ارتعاش يعرض في الشفة
هامش
( أ ) الزّهمة : الريح المنتنة والزهم بفتحتين مصدر زهمت يده من الزهومة فهي ( زهمة ) أي دسمة وبابه طرب .