طبخته حتى غلظ وصار ثخينا ، وإما عن برودة قوية حببته وغلظته ، والبرودة تكون إما عن برد مزاج المرأة وإما عن برد الثدي في نفسه والحرارة الطابخة له تكون إما عن انشداخ الثدي عن ضربة من خارج وإما عن سوء مزاج حار متحرك من داخل .
والورم يكون إما دمويا وإما صفراويا وإما بلغمانيا وإما سوداويا ، والأكلة تكون عن فساد يعرض في الدم وكيفيته حرارة ردية من نوع السموم . وأول كونها تكون من مرة سوداء ثم تسعى وتتسع ، والشعرة تكون من شعرة الإنسان تشربه المرأة في الماء أو تأكله في الطعام .
وقلة اللبن تكون إما من عدم الغذاء ، وإما من إدمان المرأة على الاغتذاء بالأغذية المجففة كالثوم والخردل والجبن والقديد والخلّ والكامخ والملوحات ونحوها .
وإما من كثرة الرياضة والتعب ولا سيما مع التقليل من الغذاء ، وإما عن عوارض النفس بالهم والغم ، وإما من مرض كالحمى والإسهال ونحوها من الأمراض المجففة لرطوبات الأبدان .
والشدخ والرض إما أن يحدث تعفنا أو نفخا أو ورما ، وإما أن يحدث استرخاء العرقين اللذين يأتيانهما من القلب ، أو استرخاء العضل فيسترخيان لذلك وينكسران عما خلقتا عليه ويتجاوزا المقدار الطبيعي .
علامة الوجع من قبل سوء مزاج حار حرارة لمس الثدي وحمرته وامتلاء العروق وقوة النبض . وعلامته من قبل سوء مزاج بارد ، برد لمس الثدي عن حاله الطبيعي وبياضه وضعف الوجع وعلامته من قبل انتفاخ « 1 » الثدي ، ينظر فإن كان من قبل البخار الرقيق فإن الأصبع يغرق
هامش
( 1 ) « انفتاح » ( ح ) .