وعلامة الاستفراغ هي ما وقع من ذلك فأحدث ضعفا في البدن ونقصانا من الحرارة الغريزية حتى تخمد نورها ويلحق العليل الغشى .
وعلامة الغشى من قبل الوجع العظيم ما عرض من ذلك وحد القوة .
وعلامته من قبل الورم سقوط القوة وضعف النبض وشدة الوجع .
وعلامة الغشى من قبل عوارض النفس هو ما عرض من الفرح المفرط أو الفزع المفرط بغتة وأكثر ما يعرض ذلك للمشايخ والضعفاء القلوب ، وذلك أن القلب ينقبض في حين الفزع المفرط انقباضا شديدا ، فتجتمع الحرارة الغريزية وتمتنع من الانتشار فيلحق القلب الغشى . وفي حال الفرح المفرط ينفتح القلب فجاءة وتظهر الحرارة الغريزية ، وتنشر إلى خارج ، فيبرد القلب ويلحق القلب الغشى .
وعلاج الغشى « 1 » من قبل الامتلاء في جميع البدن أن يرش وجه العليل في وقت النّوبة بالماء البارد وينفخ في أنفه المسك أو الغالية ، ويغمز ساقيه ورجليه بالأيدي غمزا جيدا ويشمم أرايح الطعام الطيب الرائحة المذرور عليه المسك والقرنفل ، أو يدخل الأصبع أو ريشة في الحلق حتى يهيج القيء . فإذا سكن الغشى أخذت في قطع السبب المحدث للغشى . فإن كان الامتلاء في البدن كله ، أسهلت العليل من ذلك الخلط الغالب ثم تسقيه السكنجبين والماء والعسل ، وتأخذ من أدوية المسك والشيلثا أو الشكرنايا بماء الشبث أو ماء الكرفس ، هذا إذا كان الخلط باردا غليظا ، ويلطف غذاه بما هو سريع الانهضام ، فإن كانت المادة مائلة إلى الحرارة ، سقيته معجون الصندل المائل إلى
هامش
( 1 ) « الخفقان » ( ح ) ، ( أ ) .