وعلامة الشوصة الدالة على الخوف هي ضد الدالة « 1 » على السلامة بأن لا يحدث النفث « 2 » في الأيام التي ذكرنا ، وأن يكون أسود ، وأن يكون بعد اليوم السابع أحمر جدا أو أصفر أو أخضر ، وأن يكون عديم النضج ولا يصعد إلا بعد جهد شديد وسعال كثير ، فإن بدى البصاق الأحمر يظهر بعد اليوم السابع أو الرابع عشر فيدل على أن المرض تطول مدته إلى اليوم الأربعين أو الستين أو أكثر ، ولا يتبين أن المرض مرض سلامة أو مرض موت من أجل أن المريض يطول مرضه ، وربما أخطأ العليل على نفسه في تدبيره ، وإما أن يتغير الهواء وسط مرضه فيموت .
وقد تخالف الشوصة بعضها بعضا ، لأن فيها ما يقبل النضج سريعا ، فهذا النوع من أنواع الشوصة هو الذي ينفث أصحابه في أول العلة نفثا مستحكم النضج ومنهم قوم يعرض لهم ضد هذا وهم الذين لا يتقيون شيئا البتة ، ومنهم من ينفث نفثا غليظا لزجا ، ومنهم من ينفث ما هو أسرع نضجا .
علاج الشوصة الدموية ، ينظر ، فإن كانت العلّة كما ابتديت في اليوم الأول والثاني قبل أن تتمكن ، ورأيت قوة العليل متمكنة ، وساير الشروط واجبة ، فافصد الباسليق من الجانب المخالف للشوصة .
ثم إذا مضى له ثلاثة أيام ، ورأيت العلّة قد استحكمت فافصده أيضا من جانب الشّوصة نفسها مرة أخرى ، لا سيما إذا كانت الشوصة
هامش
( 1 ) « الدلالة » ( ح ) .
( 2 ) « النفس » ( ح ) .