تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
علامة القليل اللطيف أن يرى القريب « 1 » رؤية جيدة ، والبعيد رؤية ضعيفة . وعلامة الكثير الغليظ أن يرى البعيد رؤية جيدة والقريب رؤية ضعيفة . وعلامة الغليظ القليل أن يرى البعيد ويرى القريب رؤية ضعيفة . فعلاج النور إذا كان قليلا لطيفا الاغتذاء بالأغذية المعتدلة في مزاجها ، كاللحوم الفتية ولحوم الطير ، وقد قيل من أدمن على أكل لحوم البزاة قوي نور بصره . وقالوا من أكثر من أكل فراخ الحمام زاد في روحه الحيواني .

في علاج العشاء

وهو الذي لا يرى بالليل ويرى بالنهار ويسمى عندنا الحديد وتولده من بخارات غليظة في الدماغ ، لا يقدر يدفع ذلك عن نفسه فيغلظ الروح النفساني الذي يكون به البصر وهو الذي قلنا إنه يرى صاحبه إلى بعيد ولا يرى إلى قريب . وعلاجه إن كان امتلاء الدم ظاهرا والمزاج موافق الفصد في القيفال وإخراج الدم ما دام أسود وإلا قطع ، ولا يبادر باستعمال الحقنة الحارة لتنجذب المادة إلى أسفل ثم يشرب القوقايا ( * ) أو الأيارج الكبير ثم يستعمل الغرغرة والتعطس ثم الاكتحال بشياف المرارات أو ببعض ما ذكرنا في مقالة الأكحال لذلك . وينفع من ذلك نفعا لا يخطئ أن يأخذ قطعة من كبد العنز ثم يشرحها ويحشو ذلك الشرح بالدار الفلفل المسحوق ، ثم يشويها على الجمر ثم يكتحل بتلك الرغوة والمائية التي تسيل منها .
هامش
( 1 ) « أن يرى القريب » ناقصة ( ح ) .