وعلاج نتوءها أن تبادر أولا إلى الفصد أو إلى الاستفراغ من الخلط الغالب ، ثم يحمل محجمة كبيرة على القفا وتمص بقوة .
ثم تقطر في العين ماء الهندباء أو ماء لسان الحمل أو طبيخ الآس أو طبيخ أقماع الورد ، أو ماء باردا مالحا أو طبيخ السماق ، أو ماء قد حل فيه كثيرا أو صمغ عربي أيهما حضر من هذه القوابض .
ثم نعصب العين برفايد مغموسة في الخل أو في الماء ورد ويشد شدا جيدا والمحجمة تمص ، فإذا فرغ الشد نزعت المحجمة وتركت العين مشدودة ثلاثة أيام .
ويمنع العليل الحركة والكلام والصياح والتملي من الطعام وجميع ما يملأ العروق ، وأن يجعل الطبيعة دائما سهلة ولا يكون فيها عقلة .
وهذا العلاج إنما ينتفع به إذا لم يكن في العين آفة أخرى من لحم زايد أو جسأ أو مرض آخر متمكن .
فإن العين يرجع نتوءها إن شاء اللّه تعالى ، فإن لم يرجع النتوء بما وصفنا ، وإلا فلا بد من العمل باليد ، وذلك في مقالة العمل إن شاء اللّه تعالى .
نتوء جملة العين
وخروجها عن الاعتدال ، يكون سبب ذلك إما من داخل وإما من خارج . والذي من داخل يكون من أسباب كثيرة ، إما من صداع شديد أو قيء عنيف أو تزحر أو اعتصار أو من قبل النفاس العارض للنفساء ، أو النتوء العارض للمجذومين أو من استرخاء العضل الممسك للعين .