علامة المزمن أن يكون السّيلان دائما من غير وجع وأن يكون القيح نضيجا ، وعلامة الحديث الوجع الشديد واختلاط « 1 » القيح مع الدم أحيانا .
علاج القيح المزمن في آذان الأطفال أن يقطر فيها شيء من عود الصليب بنبيذ صلب مضروب يدهن ورد . ويؤخذ النبيذ فيحل فيه شيء من الصبر ويقطر في الأذن أو يؤخذ من أشياف ماميتا وزعفران من كل واحد جزء ويحل بخل ويقطر مدفأ في آذانهم . وعلاج القيح المزمن في الكبار استفراغ البدن بالقوقايا أو بأيارج معمول بالحنظل ، أو يقطر في الأذن ماء العسل مدفأ مرات حتى تنقى الأذن ، ثم تأخذ شبا يمانيا فتسحقه وتصب عليه خلا وتعجنه به حتى يصير رطبا وتغمس فيه فتيلة أو صوفة ثم تجففها قليلا وتدسّها في الأذن . آخر أقوى من هذا نأخذ من الزنجار ثمانية دراهم ومن قشور النحاس ومن المر من كل واحد وزن درهم ، ومن عصارة الكرات والعسل من كل واحد أوقية ، يعقد العسل مع عصارة الكرات ثم تسحق الأدوية وتبل فتيلة في ذلك العسل المعقود وتلتّها في الأدوية وتدخلها في الأذن ، تفعل ذلك دائما حتى تبرأ . أو تأخذ عنزروت وصبر ودم الأخوين وكندر وخبث الحديد وزنجار من كل واحد جزء ويداف في خل ويصب في الأذن . أو تلتّ فتيلة فيه وتدس في الأذن . فإن اكتفى بهذا العلاج وإلا فبما جمعنا في مقالة القطورات متسع .
في سيلان البلة من الأذن من غير قيح
تكون البلة إما رقيقة حريفة وإما مالحة . وإما باردة غليظة لزجة .
علامة البلة الرقيقة أن تقرح بحدتها مجرى الأذن وتبثرها ، وعلامة البلة الباردة ضد ذلك .
هامش
( 1 ) « والاختلاط » ( ح ) .