في خروج الدم من الأذن
أن يكون ذلك إما من سبب داخل البدن وإما من سبب خارج البدن . والذي من داخل البدن يكون إما من ورم إذا انفجر ، وإما من فضلة في الرأس دفعتها الطبيعة من غير وجع كما يعرض في الرّعاف .
والذي من خارج البدن ، يكون إما من ضربة أو صدمة أو مسلة أو عود جرحت الصماخ فخرج الدم .
علامة الذي يكون من دفع الطبيعة أن يكون بلا وجع ولا ورم ، وعلامة الذي يكون من ضربة أو مسلة هو ما كشفه العيان للحس .
وعلاجه إذا كان من دفع الطبيعة وانعقد الدم في الأذن أن يقطر فيها ماء الكرات النبطي مع شيء من الخل ، أو يقطر فيها خل قد غلى فيه شيء من البوارق ، فإنه يحلل الدم الجامد وينقي الأذن . فإن دام الدم وكثر فافصد العليل القيفال من تلك الجهة ، وقطر في أذنه عصارة العليق أو عصارة السفرجل أو عصارة قشور الرمان الأخضر . أو تأخذ عفصا فتغليه في الخلة وتقطره فيها . وعلاجه من مسلة أو عود في الأذن ، أن يقطر فيها « 1 » دهن الورد ودم الحمام وشحم الدجاج مع شيء من أفيون .
وعلاجه عن الورم والضربة وغير ذلك يأتي إن شاء اللّه في موضعه .
في خروج القيح من الأذن
يكون إما مزمنا وإما حدثيا . والمزمن قد يكون في الأطفال الصغار وفي الكبار ، فيكون ذلك إما من باصور قد استحكم وإما من ورم انفجر وفاح .
هامش
( 1 ) « وعلاجه من مسلة . . . . يقطر فيها » ناقصة ( ح ) .