الثقل في مقدم رأسه ، وكأنه قد ملى رطوبة ، ويكون كلام العليل بحالته الطبيعية ، وتسيل تلك الرطوبة في بعض الأوقات .
وعلامة عدم الشم من السدة التي تكون في العظم المشاشي ألا يسيل من فضول الأنف شيء إلى خارج ، وإن كلام العليل يخرج من أنفه ، وهذا الصنف صعب العلاج وعلامته إذا كانت السدة في مجرى الأنف نفسه امتناع خروج الريح من الأنف ، والرطوبة والغلظ في الأنف البادي للحسّ في الأنف نفسه ، وربما إذا تأمله الإنسان وقع نفسه على الورم في داخل الأنف ، أو سبر « 1 » المرود يحس بالورم .
وعلامة الذي يكون سببه من خارج إن كان عن سعوط مخدّر فهو ما أخبر به العليل مع برد يجده وخدر ونوم وسبات .
وعلامة الذي عن الكسر الذي يعرض في الجمجمة هو ما بدا للحسّ ، فإن كان الجرح طريا فيلحق العليل الحمى القوية ، وربما اختلط عقله ، وإن كان الكسر قديما فلا يجد له شيئا من ذلك .
وعلامته إذا كان من شدخ أو جرح عرض للأنف ، فهو ما بدا للحسّ وكشفه العيان . وعلاج الذي يكون من كيموس حار عدم الشم ، فصد القيفال إن لم يمنع من ذلك مانع والإسهال بطبيخ الهليلج والخيارشنبر إن كان الغالب المرة الصفراء ، وينطل الرأس بطبيخ البابونج والبنفسج والشعير المقشور المرضوض ، وبزر الخسّ والرجلة ونحوها . وكذلك الانكباب على بخارها ، وأن يكب وجهه على بخار الخل الثّقيف مرة بعد مرة ويميل غذاه إلى ما يبرد ويرطب .
هامش
( 1 ) « سير » ( ح ) .