كثيرة الشبيهة بالمصفى التي في أقصى الأنف ، وإما أن تكون السدة في أحد هذه المجاري ، تكون إما باصورا أو ورما سرطانيا ، وأما الورم الذي يسمى « 1 » كثير الأرجل أو نحوها من الأورام والقروح .
وأما الذي يكون سببه من خارج البدن فيكون من ثلاثة أسباب :
إما من سعوط بارد مخدر فيفسد حاسة الشم ، وإما من كسر يحدث في جمجمة الرأس فيضغط الدماغ فتدخل الآفة على الشم ، وإما من جرح أو شدخ « أ » يعرض للأنف نفسه فيفسد الشم .
علامة عدم الشم إن كان طبيعيا أن تكون العينان معه كدرتين ولا يشم شيئا أصلا .
وهذا هو أرداها ولا علاج له .
ومنهم من يشم الأراييح بعضها دون بعض . فمنهم من يحس بالنتن ولا يحس بالطيب ومنهم من يحس بالطيب ولا يحس بالنّتن .
وعلامة عدم الشم الذي يكون من كيموس حار يغلب على بطني الدماغ التهاب شديد في مقدم الرأس ، واستلذاذ العليل الأشياء الباردة ، وربما كان مع حمّى ، فإن اتفق أن يكون السّنّ والمزاج والزمان كذلك كان أوكد .
وعلامة عدم الشّم إذا كان من كيموس غليظ أو من ريح غليظة ، إذا نفخت في المنخرين « 2 » خرج الريح [ منهما ] بكره وبشدة ، ويجد
هامش
( 1 ) « يسما » ( ح ) .
( أ ) الشدخ كسر الشيء الأجوف وبابه قطع وشدخ رأسه فانشدخ .
( 2 ) « إذا انفتحت » ( ح ) .