فإن كانت من قبل الدم فافصد القيفال وليّن الطبيعة بما ذكرنا في الصداع ، بعد أخذ العلامات من هناك .
فإن برئ وإلا فاعلم أن العلة في العروق النّوابض فابزله « أ » الشريان من تلك الجهة التي فيها الشقيقة وأرسل من الدم قدر ربع رطل أو ثلث رطل لا مزيد ، وليأخذ في غذائه الكزبرة اليابسة والبزرقطونه مع السكر ويسعط من « 1 » الجهة بدهن البنفسج مع لبن امرأة ، ويسعط بماء كزبرة رطبة ويطلى الجانب بماء الورد والصّندل والكافور .
فإن كانت من قبل المرّة الصفراء فعلاجها إسهال الطبيعة بما ذكرنا في الصداع الصفراوي وساير التدبير بعينه .
فإن كانت الشقيقة من قبل البلغم ، فعلاجها إسهال الطبيعة إن ساعدت الشروط المذكورة بالاصطماخيقون ، وأخذ الأيارجات « 2 » واستعمال السعوطات التي تقدمت في الصداع البلغماني ، فإن برئ وإلا فليكو في اليافوخ والصدغ من جهة العلّة على ما ذكرنا في مقالة العمل باليد .
وإن كانت الشقيقة من قبل المرة السوداء ودلّ على ذلك ما تقدم من العلامات فعلاجها أن يستفرغ السّوداء بالحبوب التي تشرب بلا علة ، وأخذ اللوغاذيا وأيارج جالينوس ، ويستعمل ساير التدبير الذي تقدم .
ويستعمل هذا الدواء النافع من الشقيقة الباردة : يؤخذ من الجندباستر والفربيون مجموعين مسحوقين بالماء ، فيوضع في قطنة في ثقب الأذن من
هامش
( أ ) بزله وبزّله شقه ( محيط ) .
( 1 ) « في » ( ح ) .
( 2 ) « الأرجات » ( ح ) .