تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
طبائع الأدوية من الأغذية في ذلك متسع . وما قدرت أن تعالج بدواء مفرد فلا تعالج بدواء مركب وفي هذا للطبيب متسع . لا تلتفت إلى الأدوية المجهولة الغريبة ما أمكنك ، إلا أن يصح عندك من ذلك أمر قوي بالتجربة والمشاهدة . فصل اقتصار الطبيب على ما قل « 1 » من الأدوية أصح ، ليصح عنده نفعها ، لأن الأدوية المفردة غير متناهية والاشتغال « 2 » بكثرتها يشغل عن الوقوف على حقائق منافعها . والخواص مبهمة ، لأن من الأوائل من قد أتى إلى دواء هو يفعل بطبيعته ، فظن إنما ذلك الفعل بخاصية ، فسماه خاصية ، وينبغي للطبيب إذا عالج بدواء من جهة خاصيته أن لا « 3 » يغفل طبيعته . وليهتبل فالطبائع « 4 » أبين وأشهر . فصل متى استطعنا على تسكين الخلط وتقوية الطبيعة على تلطيفه وتحليله بفتيلة كان أحسن من إخراجنا الخلط بالإسهال أو بالقيء ، إذ ليس مسهل ولا مقيء إلا ولا بدّ من أن يضعف الطبيعة ، ويغفل هذا بجهد متى أمنا أن لا يندفع الخلط مع التسكين إلى عضو رئيس ، فإن لم تأمن ، تحيلنا « 5 » في إخراج ذلك الخلط . فصل إذا تساوى دواءان في الطبيعة والنفع فالأحسن أن يعالج بالأطيب رائحة وأقربها كونا وأعذبهما عند الطبيعة .
هامش
( 1 ) « على ما أقل » ( ح ) . ( 2 ) « والاستعمال » ( ب ) . ( 3 ) « لا » ناقصة ( ح ) . ( 4 ) « وليسهل بالطبايع » ( ع ) . ( 5 ) « فإن لم نأمن من تخيلنا » ( ح ) .