وأما الثلاثة أزواج الخارجة من عظم العصعص والفرد فكلها تنبثّ في القضيب وفي عضد المقعدة والمثانة والعضل الذي يتوزع بقرب هذه المواضع « 1 » . هذا كلام جالينوس .
فصل في العروق غير الضّوارب
يتفرع من الكبد عرقان : أحدهما منشأه من الجانب المقعر ويقال له الباب ، والآخر منشأه من الجانب المحدب ويقال له الأجوف .
فأما العرق الذي يقال له الباب فينقسم في « 2 » جوف الكبد إلى « 3 » خمسة أقسام ، وكل واحد من هذه الخمسة أقسام أيضا ينقسم بأقسام أخر هي أصغر من هذه الأقسام الأول .
وأما خارج الكبد فإن هذا العرق المعروف بالباب ينحدر إلى الموضع الأوسط من المعاء المعروف بالاثني عشر أصبع ، وينقسم هناك إلى ثمانية عروق ثم تنقسم هذه أيضا فمنها ما ينحدر إلى المعاذي الاثني عشر أصبعا ، ومنها ما ينحدر إلى المعدة من خارج ليغذوها ، ومنها ما ينحدر إلى الطحال ليجذب الخلط الأسود ، ومنها ما ينحدر إلى فم المعدة ، ومنها ما ينحدر إلى المعاء المستقيم ليأخذ منه ما يبقى في الثفل من الغذاء ويوصله إلى الكبد ، ومنه ما ينحدر إلى الثرب والأمعاء الدّقاق وإلى المعاء المعروف بالأعور وإلى المعاء الصائم ولكل واحد فعله « 4 » في التغذية والجذب .
هامش
( 1 ) « الذي يتوزع بقرب هذه المواضع » ناقص من ( ح ) .
( 2 ) « إلى » في ( ح ) .
( 3 ) « إلى » ناقصة في ( ح ) .
( 4 ) « فعلا » ( ع ) .