تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1132

مساهمون:

ص١١٣٢
ومما هو أقوى في تسكين الأوجاع إلا أنه يفعل ذلك بتخدير العضو ، ورق البنج أو ورق الخسّ أو أصل اليبروج أو الخشخاش الأسود والكزبرة الرّطبة . ومما هو الأقوى الأفيون إذا أخذ منه جزء ومن الجندبادستر نصف جزء ، وسحقا ببعض الرطوبات وعولج بها كل وجع مبرّح مثل وجع الأذن ووجع العين ونحوها من الأوجاع العظيمة . ومما يسكن الأوجاع الحادثة من البرد واللزوجات والرطوبات التكميد بالجاورش أو بالدخن أو بالملح مع الفودنج والصعتر أو الخزاما أو الرماد أو الخزف المسخن ونحوها ، إذا سخّنت باعتدال ووضعت في صرّة وكمد بها مثل هذه الأوجاع فإنها معهودة .

علة البقر

وإنما سميت علة البقر لأن أكثر حدوثها للبقر ، وهي دودة تتخلّق بين جلد الإنسان ولحمه ، تدب وتمشي في جسمه كله حتى تثقب الجلد وتخرج حيثما خرجت ، وربما خرجت من العين فأفسدتها . وهي دودة صغيرة تكون على جسد العليل ورأسها أسود وحدوثها عن الخلط الذي يتولد عنه القمل والصيبان وهو خلط يعفّن تحت الجلد وإنما يعرض خصوصا في بعض البلدان . علامتها أن يراها رأي العين تدبّ في جسمه . علاجها استفراغ البدن من الخلط ، ثم يواظب على الاغتسال في الحمام أو بالماء السخن في الأوقات ، فإن الماء السخن يخلخل البدن ويحلّل الفضول . ثم يعالج من باب علاج الجرب الرطب بما ذكرته من الأطلية وساير التدبير ، ثم يشقّ على الدّودة بمبضع ويخرجها ، وأعظم
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1132 | صبحى محمود حمامى / خلف بن عباس الزهراوي