تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1014

مساهمون:

ص١٠١٤
علامة المزمن منه أن يكون حدوثه في مفاصل البدن الكبار مثل أن يعرض في خرز الظهر ، أو في حق الورك ، أو في وجه الرجل ، أو في عظام الصدر أو في عظام الوجه وكان غايرا ، ولا سيما إذا حدث فيه أفواه كثيرة يسيل من جميعها الرطوبات أو الصديد سيلانا دائما ، وإن طالت المدة وكان الذي يسيل منها الصديد شديد النتن تعلوه دهانة ، ثم أعقب ذلك إسهال ورأيت العليل يذوب جسمه فاعلم أنه تالف . وعلامة الزكام السالم الذي يرجى له البرء ما لم يعرض له عارض آخر ، أن يكون الورم في عضو لحمي مثل الفخذ والإلية والساق ونحوها ، والذي يسيل منها من القيح أبيض نضيجا معتدل القوام قليل النتن والعليل حسن اللون لا آفة به غير ذلك مستطلع بقوته وهضمه جيد . علاج الزكام في أول ابتدائه ما ذكرت من علاج الأورام الحارة ، حتى إذا بلغ به الحال إلى فساد العظم وتعفّنه ويتعرف ذلك بأن تفتش الورم وتسبره ، فإن أحسست العظم فاسدا أو يمكنك جذبه وإخراجه فأخرجه على ما ذكرته من مقالة العمل باليد ، فإن الجرح يبرأ عند خروج العظم بأيسر مؤنة ، وإن رأيت العظم أسود ولم يتعفن إلا في وجهه فقط ، فاجرده إن تمكنت منه فإن اللحم لا ينبت على عظم فاسد البتة ولا متعفّن .

عنقوريا

هو اسم يوناني وهو من الأورام الحارة ومعنى عنقوريا ما قد مات وفرغ ويشبهه اليونانيون بالجلد المنشطر وهو الورم إنما هو ابتداء سلوك العضو إلى حال الموت ، فإن لم يبادر إلى ذلك العضو الذي قد مات وصار في هذا الحد ، بالعلاج أو قطع العضو ، واتصل بغيره من