الفصل العاشر في كي الصرع « 1 »
إنما يكوى المصروع الذي يكون صرعه من قبل البلغم فينبغي أن تنقي دماغه أولا بالأيارجات وسائر العلاج الذي ذكرنا في التقسيم إذا كان العليل كبيرا وكان محتملا لأخذ الأدوية . فأما إن كان صبيا لا يحتمل الأدوية فليستعمل الغراغر والمماضغ المنقية للدماغ قبل ذلك بأيام كثيرة مع تحسن أغذيته . ثم تحلق رأس العليل ثم اكو الكية الواحدة في وسط الرأس على ما تقدم في الصفة ، وكية أخرى في مؤخره عند « 2 » كل قرن من رأسه كية . فإن كان المريض قويا وكان محتملا فاكوه الكيات التي « 3 » ذكرت في صاحب الفالج « 4 » واسترخاء البدن على فقرات العنق وفقرات الظهر وتكون المكواة
هامش
( 1 ) الصرع : مصدر وهو عند الأطباء علة تمنع الأعضاء النفساني عن أفعالها منعا غير تام . وسببها سدة غير تامة بخلاف السكتة تعرض في البطن المقدم من بطون الدماغ واقفة في مجاري الأعصاب المحركة للأعضاء فتمنع الروح النفساني من السلوك فيها سلوكا طبيعيا فتتشنج الأعضاء وتحدث فيها رعدة وحركات مختلفة . وقد تسمى هذه العلة أم الصبيان لكثرة عروضها لهم ، وقد يقال لها المرض الكاهني . قال الطبري وأبو الفرج لأن من المصروعين من يتكهن ويرجم بالغيب . فإن كانت سدة الدماغ تامة فتلك السكتة وقد يطلق الصرع عند العامة على الصداع الشديد ولعله تحريف الصداع .
( 2 ) على : في ( ج ) .
( 3 ) الذي : في ( ج ، ب ) .
( 4 ) الفالج : ساقطة في ( ج ) .