Skip to main content

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف — Page 399

Contributors:

P.399
بالأطعمة والأشربة والأدوية إن أمكنه ذلك ثم يدخل الحمام إن لم يمنعه مانع أو يرتاض بعض الرياضة لكي يرق الدم وتجعل فصده في صدر النهار كما قلنا ويروم أن يخلي صدره ذلك النهار من جميع العوارض النفسانية الردية كالهم والغضب والخوف ومن جميع العوارض الجسمانية « 1 » كالتعب والنصب المفرطين والجماع ونحو ذلك ويحضر مجلسه الأشياء التي قد جرت عادة الناس باستعمالها من ضروب الطيب والرياحين والملاهي « 2 » ونحو ذلك كل إنسان على قدر تمكنه ثم يقعد الفاصد على وسادة تكون أرفع من الوسادة التي يقعد عليها المفصود ثم يخرج ذراعه ويحكه الفاصد بيده مرتين أو ثلاثة ثم يشد الرباط بالشوكة ويلويها مرتين أو ثلاثة وليكن الشد معتدلا لأن الشد متى كان غير معتدل إما بافراط في الشد منع جرى الدم وإن كان مسترخيا « 3 » منع أيضا جرى الدم ثم بعد الشد ينبغي أن يحك المفصود يديه جميعا بعضها ببعض حتى ينتفخ العرق ويتبين للحس ثم يمسح الفاصد المبضع بيسير من الزيت العتيق خاصة ثم يضع إصبعه السبابة من يده اليسرى على نفس العرق تحت الموضع الذي تريد فصده قليلا لئلا يلوذ « 4 » العرق فيجتنب « 5 » الضربة لأن من العروق ما تجدها كالوتر يلوذ عند الفصد ومنها ما هي مملوءة ريحا « 6 » فمتي ما وضعت المبضع عليها انخفضت تحت المبضع وخدعت « 7 » الفاصد ولم يفتح المبضع العرق فإن فتحه فإنما يكون فتحه ضيقا فلذلك ينبغي أن يتثبت الفاصد ويتأنى في هذه
Footnote
( 1 ) الجسدانية : في ( ب ) . ( 2 ) المراهم : في ( ب ) . ( 3 ) الاسترخاء : في ( ب ) . ( 4 ) يدور : في ( ب ) . ( 5 ) تتحسن : في ( ب ) . ( 6 ) هذا من النظريات القديمة التي ثبت فيما بعد عدم صحتها فجميع العروق تحتوي على الدم سواء شرايين أو أوردة . ( 7 ) وصدعت : في ( ب ) .