Skip to main content

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف — Page 396

Contributors:

P.396
أردت فصده بعينه فينبغي قبل شد الذراع أن تجس الموضع حتى تعرف موضع النبض ثم تعلم عليه بالمداد ثم تربط الذراع وتشق العرق شقا محرفا بالمبضع النشل كما قلنا وتحرى أن تقع الضربة بالبعد عن موضع الشريان ومتى رأيت عند شدك الرباط نفخا في الموضع الذي كنت علمت بالمداد فإن ذلك النفخ هو انتفاخ الشريان فجنبه فإن رأيت الدم عند الفصد يثب كما يثب بول الصبي وكان الدم رقيقا أحمر فأعلم أنه من دم الشريان فحينئذ فبادر فضع إصبعك عليه ساعة طويلة ثم انزع إصبعك فأن انقطع الدم فكثيرا ما ينقطع فشد « 1 » الذراع واتركه وحذر العليل من اهماله وليكن على رقبة « 2 » ولا يحركه أياما حتى يبرأ فإن لم ينقطع الدم وغلبك ولم يحضرك في حينك دواء فابتر « 3 » الشريان إن ظهر إليك فأن طرفيه تتقلص وينقطع الدم أو خذ قشرة فستقة فشقها وخذ النصف الواحد وشده على موضع العرق شدا محكما بالرباط والرفائد إلى يوم آخر فإن انقطع الدم وإلا فعالجه بما تقدم ذكره من وضع الذرورات القاطعة للنزف وقطع دمه ليس بالصعب في أكثر الأحوال لمكان صغر الجرح وتمكن الرباط مع « 4 » الذراع فاعلمه . وأما العرق الأكحل فمنفعة فصده أن تجذب الدم من أعلى الرأس وأسفل البدن لمكان أنه مركب من شعبة من الباسليق وشعبة من القيفال كما قلنا وينبغي للفاصد له أن يكون على رقبة من فصده فإن تحته عصبا فإن زاد في غرز المبضع وأصاب العصبة حدث فيها خدر « 5 » يعسر برؤه وربما لم يبرأ أصلا وهذه العصبة كثيرا ما تظهر للحس فإن خفيت في بعض الناس وكانت رقيقة لا تبين فينبغي أن تجعل فصدك إياه شقا
Footnote
( 1 ) هذا : في ( ب ) . ( 2 ) رقبته : في ( ب ) . ( 3 ) فاتر : في ( ب ) . ( 4 ) في : في ( ب ) . ( 5 ) خرر : في ( ب ) .