حكمه في العمل . ومن الأورام ما لا ينبغي أن يبط إلا بعد نضج القيح فيه وكماله . ومنها ما ينبغي أن تبط وهي نيئة لم تنضج على التمام مثل الأورام التي تكون قريبا من المفاصل لأن الورم إذا كان بقرب مفصل وطال أمره حتى يتعفن ما حوله ربما افسد رباطات أو عصب ذلك المفصل فيكون سببا لزمانة ذلك العضو . أو يكون الورم بقرب عضو رئيس لأنك إن أخرت بطه حتى ينضج أضررت بذلك العضو الرئيس . أو يكون بقرب المقعدة « 1 » فتبطه نيا ( وإنما وجب أن تبط الورم نيا ) « 2 » غير كامل النضج الذي يكون بقرب المقعدة ، ( لئلا يعفن الغور فينفذ إلى داخل المقعدة ) « 3 » فيصير ناصورا ويصير في حد ما لا يبرأ « 4 » . وينبغي أن تعلم وقت بط الورم الذي نضج على التمام وهو عند سكون وجع الورم وذهاب الحمى ونقصان الحمرة والضربان وتحدد رأس الورم وسائر العلامات . وينبغي أن توقع البط في أسفل موضع من الورم إن أمكن ذلك ليكون أسهل لسيلان المدة إلى أسفل أو في أرق موضع من الورم وأشد نتوءا . وليكن البط ذاهبا في طول البدن إن كانت الأورام في نحو اليدين أو الرجلين وموضع العضلات والأوتار والعصب والشريانات وبالجملة في جميع المواضع المستوية التي لا انثناء لها . أما التي تنثني فليذهب بالبط على حسب ذلك الموضع . وأما إذا كان الورم في المواضع « 5 » اللحمية فالأجود أن يترك بطه حتى ينضج « 6 » ويستحكم نضجه كما قلنا على التمام فإنك
هامش
( 1 ) المقعدة : المقعد والسافلة من الشخص .
( 2 ) ( وإنما وجب . . ) : محذوفة من ( ب ) .
( 3 ) ( لئلا يعفن . . ) : محذوفة من ( ب ) .
( 4 ) وهذا يعتبر من القواعد الأساسية في الجراحة . وقد أشار إليه الزهراوي أكثر من مرة .
( 5 ) موضع : في ( ج ) .
( 6 ) ينضج : محذوفة من ( ب ، ج ) .