فأخرج المقدح برفق وأنت تفتل بيدك قليلا قليلا ثم تذوب في الماء شيئا من ملح صافي اندراني وتغسل به العين من داخل ثم تضع من خارج العين كلة مشاقة ( شعر يبقى بعد المشط ) « 1 » أو صوفا مبلولا بدهن وبياض بيض وتربط معها العين الصحيحة . وأما نحن ، وأهل زماننا فنضع عليها الكمون المدقوق « 2 » مع بياض البيض . فأن لم يجبك المقدح للدخول في العين لصلابتها لأن من الناس من تكون عينه صلبة جدا فينبغي أن تأخذ المبضع الذي يسمى البريد « 3 » الذي هذه صورته :
شكل رقم ( 2 - 24 )
فتثقب نفس المادة الملتحمة فقط ولا تمعن في الثقب وإنما هو أن تطرق للمقدح موضعا لطيفا ثم تدخل المقدح على ما ذكرنا وعند كمال عملك تهيئ للعليل مضجعا محكما ينام فيه على ظهره في بيت مظلم ويمتنع من جميع الحركات ومن السعال ويجعل طعامه ما تلين به طبيعته ولا يحرك رأسه يمينا ولا شمالا البتة « 4 » . ويكون الرباط على حاله إلى اليوم الثالث ثم تحله في ذلك البيت المظلم وتجرب بصره ( وتريه أشياء ) « 5 » ثم ترد الرباط إلى اليوم السابع
هامش
( 1 ) شعر يبقى بعد المشط : في ( أ ، ب ) وهو معنى مشاقه .
( 2 ) الكمون : نبات برى وبستاني له حب وأصنافه كثيرة منها كرماني أسود ومنها فارسي أصفر ومنها شامي ومنها نبطي ومنها كمون العادة وهو الأبيض والكمون الحر الآنسون .
( 3 ) المبضع : المشرط والبريد : المرتب ويمكن أن تكون يمعنى المبرود أي المسحول .
( 4 ) البتة : محذوفة من ( ج ) .
( 5 ) وتراه أشياء : في ( ج ) .